يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا » « 1 » .
- 3 - عدم سلامة نبيّ العظمة من لدغ لسان ابن حزم سيّد الأنبياء هو ولد كافر وكافرة ! !
نحن لا يسعنا إيقاف القارئ على كلّ ما في الفصل من الطامّات ولا على شطر مهمّ منه ؛ إذ جميع أجزائه - ولا سيّما الجزء الرابع - مشحون بالتحكّم والتقوّل والتحريف والتدجيل والإفك والزور .
وأمّا ما فيه من القذف والسباب المقذع فلا نهاية له . ولا يسلم أحد من لدغ لسانه لا في فصله ولا في بقيّة تآليفه حتّى نبيّ العظمة ؛ قال في الإحكام « 2 » :
قد غاب عنهم - يعني الشيعة - أنّ سيّد الأنبياء هو ولد كافر وكافرة .
أيساعده في هذه القارصة أدب الدين ، أدب التأليف ، أدب العلم ، أدب العفّة ؟
وقال العاصمي في كتابه « زين الفتى في تفسير سورة هل أتى » عند بيان وجه الشبه بين النبيّ والمرتضى صلّى اللّه عليهما وآلهما :
أمّا تشبيه الأبوين في الحكم والتسمية ، فإنّ النبيّ في كثرة ما أنعم اللّه تعالى عليه ووفور إحسانه إليه لم يرزقه إسلام أبويه ، وعلى هذا جمهور المسلمين « 3 » إلّا شرذمة قليلون لا يلتفت إليهم . فكذلك المرتضى فيما
هامش
( 1 ) - انظر ص 72 من كتابنا هذا .
( 2 ) - الإحكام في أصول الأحكام 5 : 171 [ 5 / 160 ] .
( 3 ) - أفك الرجل على جمهور المسلمين ؛ فإنّ الإماميّة والزيديّة على بكرة أبيهم ومن حذا حذوهم من محقّقي أهل السنّة ذهبوا إلى إسلام والدي النبيّ الأقدس ، ومن شذّ عنهم فلا يؤبه به ولا يلتفت إليه .