تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ونادى لسان الكون في الأرض رافعا * عقيرته في الخافقين ومنشدا أعبّاد عيسى إنّ عيسى وحزبه * وموسى جميعا يخدمون محمّدا « 1 »
فهناك تعصّب الرجل وتشزّر ، وشزر إلى الإسلام وكتابه ونبيّه ، ونظر إليها بصدر عينه « 2 » وتشذّر « 3 » للدفاع عن نحلته ، والذبّ عن مبدئه الباطل ؛ فعلا نحيمه « 4 » بصدر واغر على الحقّ ، وهو يشوب ولا يروب « 5 » ، وشرع يدعو إلى النصرانيّة باسم الإسلام وحياة محمّد « 6 » ، ويرى النبيّ محمّدا جاء بكتاب عربيّ كما لو كان نصرانيّا ، ذاكرا أنّه واحد من الأنبياء . ويرى للنصرانيّة أثرا في محمّد ، ويزعم أنّ النصارى قد أيقظت شعور النبيّ الدينيّ قبل بعثه ، ويجد في القرآن أصول النصرانيّة . ويرى تأييد روح القدس لعيسى ذاتيّا دون موسى ومحمّد . ويعتقد لعيسى من العصمة ما لم تكن لمحمّد ، ويراه قد جاء في القرآن « 7 » . ويرى النصرانيّة تشمل الإسلام وتضيف إليه بعض الشيء . ويرى المسيح ابن اللّه الوحيد بمعنى عرفانيّ يلائم الذوق الخرافيّ . ويرى القرآن يدعو إلى النصرانيّة الصحيحة ، وهو القول بألوهيته وبشريّته ، وكون الطبيعتين في شخص واحد .
هامش
( 1 ) - من أبيات للشاعر المفلق أبي الوفاء راجح الحلّي ، المتوفّى 627 . ( 2 ) - مثل مشهور يضرب . ( 3 ) - [ « تشذّر » : تشمّر وتهيّأ للحملة ] . ( 4 ) - [ « النحيم » : الزحير والتنحنح ؛ وهو صوت يخرج من الجوف ] . ( 5 ) - « الشوب » : الخلط . و « الروب » : الإصلاح . مثل يضرب [ لمن يخلط الماء باللبن أي : يخلط الصدق بالكذب ، ولا يروب أي : لا يريد الإصلاح لأنّ اللبن إذا خلط بالماء لا يصلح اللبن ؛ مجمع الأمثال 3 / 495 ، رقم 4586 ] . ( 6 ) - حياة محمّد لإميل در منغم : 100 - 118 [ ص 124 - 143 ] . ( 7 ) - ليته دلّنا على الآية الدالّة عليه .