ادع اللّه أن يخلّصنا . فقال : أللّهمّ خر لنا » « 1 » .
وقالت عائشة لمعاوية : « قتلت حجرا وأصحابه ، أما واللّه لقد بلغني أنّه سيقتل بعذراء سبعة رجال - وفي لفظ : أناس - يغضب اللّه وأهل السماء لهم » « 2 » .
وقال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « يا أهل الكوفة ! سيقتل فيكم سبعة نفر هم من خياركم بعذراء مثلهم كمثل أصحاب الأخدود » « 3 » .
وفيما كتب الإمام السبط الحسين عليه السّلام إلى معاوية : « ألست قاتل حجر وأصحابه العابدين المخبتين الّذين كانوا يستفظعون البدع ، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ؟ ! فقتلتهم ظلما وعدوانا من بعد ما أعطيتهم المواثيق الغليظة والعهود المؤكّدة جرأة على اللّه واستخفافا بعهده » .
هذا حجر وأصحابه . وأمّا غاية ذلك العبد الصالح والتابعين له بإحسان في مواقفهم كلّها فهي النهي عن المنكر الموبق من لعن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام على صهوات المنابر ؛ فكانوا يغبّرون في وجه من يرتكب تلكم الجريمة من عمّال معاوية وزبانيته الأشدّاء على إمام الحقّ وأوليائه .
لم يكن صلاح الرجل وأصحابه يخفى على أيّ أحد حتّى على مثل المغيرة الّذي كان من زعانف معاوية الخصماء الألدّاء على شيعة أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ؛ فإنّه لمّا أشير عليه بالتنكيل بحجر وأصحابه قال : « لا احبّ أن أبتدئ أهل هذا
هامش
( 1 ) - الإصابة 1 : 315 [ رقم 1629 ] .
( 2 ) - تاريخ ابن عساكر 4 : 86 [ 12 / 227 ، رقم 1221 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 6 / 241 ] ؛ تاريخ ابن كثير 8 : 55 [ 8 / 60 ، حوادث سنة 51 ه ] ؛ الإصابة 1 : 315 [ رقم 1629 ] .
( 3 ) - تاريخ ابن عساكر 4 : 86 [ 12 / 227 ، رقم 1221 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 6 / 241 ] ؛ تاريخ ابن كثير 8 : 55 [ 8 / 60 ، حوادث سنة 51 ه ] ؛ شذرات الذهب 1 : 57 [ 1 / 247 ، حوادث سنة 51 ه ] .