ثمّ قال : أللّهمّ إنّا نستعديك على امّتنا فإنّ أهل الكوفة شهدوا علينا ، وإنّ أهل الشام يقتلوننا ، أما واللّه لئن قتلتموني بها إنّي لأوّل فارس من المسلمين سلك في واديها ، وأوّل رجل من المسلمين نبحته كلابها ؛ فمشى إليه هدبة الأعور بالسيف فأرعدت خصائله « 1 » ، فقال : كلّا زعمت أنّك لا تجزع من الموت فأنا أدعك فابرأ من صاحبك . فقال : ما لي لا أجزع وأنا أرى قبرا محفورا ، وكفنا منشورا ، وسيفا مشهورا ، وإنّي واللّه إن جزعت لا أقول ما يسخط الربّ . فقيل له : مدّ عنقك . فقال : إنّ ذلك لدم ما كنت لاعين عليه . فقدّم فضربت عنقه وأقبلوا يقتلونهم واحدا واحدا حتّى قتلوا ستّة .
فقتل من أصحاب حجر معه :
شريك بن شدّاد الحضرمي ، صيفي بن فسيل الشيباني ، قبيصة بن ضبيعة العبسي ، محرز بن شهاب المنقري ، كدام بن حيّان العنزي ، عبد الرحمن بن حسّان العنزي .
ونجا منهم :
كريم بن عفيف الخثعمي ، عبد اللّه بن حويّة التميمي ، عاصم بن عوف البجلي ، ورقاء بن سميّ البجلي ، أرقم بن عبد اللّه الكندي ، عتبة بن الأخنس السعدي ، سعد بن نمران الهمداني « 2 » .
هامش
( 1 ) - [ « الخصائل » : جمع خصيلة ؛ وهي كلّ عصبة فيها لحم غليظ ] .
( 2 ) - أخذنا ما في هذا الفصل من : الأغاني 16 : 2 - 11 [ 17 / 137 - 158 ] ؛ عيون الأخبار 1 :
147 ؛ تاريخ الأمم والملوك 6 : 141 - 156 [ 5 / 253 - 279 ، حوادث سنة 51 ه ] ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 468 [ 3 / 531 - 534 ] ؛ تاريخ مدينة دمشق 4 : 84 ؛ 6 :
459 [ 12 / 207 ، رقم 1221 ؛ و 24 / 258 ، رقم 2908 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 4 / 238 ؛ و 11 / 125 ] ؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير 3 : 202 - 208 [ 2 / 488 - 498 ، حوادث سنة 51 ه ] ؛ البداية والنهاية 8 : 49 - 55 [ 8 / 54 - 60 ، حوادث سنة 51 ه ] .