الأربعة ، واستقرّ عليها إجماع العلماء ، وهي مندوبة عندهم ، عدا ما يؤثر عن أحمد في إحدى الروايتين عنه من وجوبها ، وكذلك عن بعض أهل الظاهر ؛ وإليك جملة ممّا ورد في المسألة :
1 - عن مطرف بن عبد اللّه قال : « صلّيت خلف عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه أنا وعمران بن حصين ، فكان إذا سجد كبّر ، وإذا رفع رأسه كبّر ، وإذا نهض من الركعتين كبّر . فلمّا قضى الصلاة أخذ بيدي عمران بن حصين ، فقال : قد ذكّرني هذا صلاة محمّد ، أو قال : لقد صلّى بنا صلاة محمّد صلّى اللّه عليه وآله » .
وفي لفظ آخر له : عن مطرف عن عمران قال : « صلّيت خلف عليّ صلاة ذكّرني صلاة صلّيتها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والخليفتين . قال : فانطلقت فصلّيت معه ، فإذا هو يكبّر كلّما سجد وكلّما رفع رأسه من الركوع . فقلت : يا أبا نجيد من أوّل من تركه ؟ ! قال : عثمان ابن عفّان رضى اللّه عنه حين كبر وضعف صوته تركه » « 1 » .
2 - عن عكرمة قال : « رأيت رجلا عند المقام يكبّر في كلّ خفض ورفع وإذا قام وإذا وضع ؛ فأخبرت ابن عبّاس رضى اللّه عنه قال : أوليس تلك صلاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لا امّ لك ؟ ! » .
وفي لفظ عن عكرمة : « صلّيت خلف شيخ بمكّة ، فكبّر ثنتين وعشرين تكبيرة ، فقلت لابن عبّاس : إنّه أحمق ؛ فقال : ثكلتك امّك سنّة أبي القاسم صلّى اللّه عليه وآله » « 2 » .
قال الأميني : يظهر من هذه الرواية أنّ تغيير الامويّين هذه السنّة الشريفة
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري 2 : 57 و 70 [ 1 / 272 ، ح 753 ؛ وص 284 ، ح 792 ] ؛ صحيح مسلم 2 :
8 [ 1 / 374 ، ح 33 ، كتاب الصلاة ] ؛ سنن أبي داود 1 : 133 [ 1 / 221 ، ح 835 ] ؛ السنن الكبرى للنسائي 2 : 204 [ 1 / 227 ، ح 669 ] .
( 2 ) - صحيح البخاري 2 : 57 و 58 [ 1 / 272 ، ح 754 و 755 ] ؛ مسند أحمد 1 : 218 [ 1 / 361 ، ح 1889 ] .