تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
بن زرارة فبرّهم معاوية وأكرمهم ، ثمّ إنّه جرى بينه وبين الأشتر قول حتّى تغالظا فحبسه معاوية . فقام عمرو بن زرارة فقال : لئن حبسته لتجدّن من يمنعه . فأمر بحبس عمرو . فتكلّم سائر القوم فقالوا : أحسن جوارنا يا معاوية ! ثمّ سكتوا فقال معاوية : ما لكم لا تكلّمون ؟ ! فقال زيد بن صوحان : وما نصنع بالكلام ؟ لئن كنّا ظالمين فنحن نتوب إلى اللّه ، وإن كنّا مظلومين فإنّا نسأل اللّه العافية . فقال معاوية : يا أبا عائشة ! أنت رجل صدق . وأذن له في اللحاق بالكوفة ، وكتب إلى سعد بن العاص : أمّا بعد : فإنّي قد أذنت لزيد بن صوحان في المسير إلى منزله بالكوفة لما رأيت من فضله وقصده وحسن هديه ، فأحسن جواره وكفّ الأذى عنه وأقبل إليه بوجهك وودّك ، فإنّه قد أعطاني موثّقا أن لا ترى منه مكروها . فشكر زيد معاوية وسأله عند وداعه إخراج من حبس ففعل . وبلغ معاوية أنّ قوما من أهل دمشق يجالسون الأشتر وأصحابه فكتب إلى عثمان : إنّك بعثت إليّ قوما أفسدوا مصرهم وأنغلوه ، ولا آمن أن يفسدوا طاعة من قبلي ويعلّموهم ما لا يحسنونه حتّى تعود سلامتهم غائلة ، واستقامتهم اعوجاجا . فكتب إلى معاوية يأمره أن يسيّرهم إلى حمص ، ففعل وكان واليها عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة . ويقال : إنّ عثمان كتب في ردّهم إلى الكوفة فضجّ منهم سعيد ثانية فكتب في تسييرهم إلى حمص فنزلوا الساحل » « 1 » . قال الأميني : كان في عظمة أكثر هؤلاء القوم وصلاحهم المتسالم عليه وتقواهم المعترف بها مرتدع من أذاهم وإجفالهم عن مستوى عزّهم وموطن
هامش
( 1 ) - أنساب الأشراف 5 : 39 - 43 [ 6 / 151 - 156 ] .