تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
سيتّخذون كلّ ما لهج به أصولا متّبعة ؛ فلو كان يعلم في أبي ذرّ شذوذا لما أغرى الامّة بموافقته بتلكم الكلم الدرّيّة . على أنّه صلّى اللّه عليه وآله عهد إليه وأخبره أنّ ما يصيبه من الكوارث من جرّاء ما يدعو إليه في اللّه وبعينه ؛ فلا يعقل أن يكون في رأيه شذوذ عن طريقة الدين ، بل كان من واجبه صلّى اللّه عليه وآله أن ينبّهه على خطئه في الرأي وغلطه في الدعوة .
فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ
« 1 » .

- 61 - الخليفة يخرج ابن مسعود من المسجد عنفا ! !

أخرج البلاذري في الأنساب « 2 » قال : حدّثني عبّاس بن هشام عن أبيه عن أبي مخنف وعوانة في إسنادهما : أنّ عبد اللّه بن مسعود حين ألقى مفاتيح بيت المال إلى الوليد ابن عقبة قال : من غيّر غيّر اللّه ما به « 3 » ، ومن بدّل أسخط اللّه عليه ، وما أرى صاحبكم إلّا وقد غيّر وبدّل ، أيعزل مثل سعد بن أبي وقّاص ويولّى الوليد ؟ ! وكان يتكلّم بكلام لا يدعه وهو : إنّ أصدق القول كتاب اللّه ، وأحسن الهدي هدي محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وشرّ الأمور محدثاتها ، وكلّ محدث بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النار « 4 » . فكتب الوليد إلى عثمان بذلك وقال : إنّه يعيبك ويطعن عليك . فكتب إليه عثمان يأمره بإشخاصه ؛ فاجتمع الناس فقالوا : أقم ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه . فقال : إنّ له عليّ حقّ الطاعة ولا احبّ أن أكون أوّل من فتح
هامش
( 1 ) - الصفّ : 14 . ( 2 ) - أنساب الأشراف 5 : 36 [ 6 / 146 ] . ( 3 ) - [ قال اللّه تعالى :إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ؛رعد / 11 ] . ( 4 ) - هذه جملة من كلمة ابن مسعود ، وقد أخرجها برمّتها أبو نعيم في حلية الأولياء 1 : 138 [ رقم 21 ] وهي كلمة قيّمة فيها فوائد جمّة .