ومن العزيز على اللّه ورسوله أن يعطى سهم ذوي قربى الرسول صلّى اللّه عليه وآله لطريده ولعينه ، وقد منعه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقومه من الخمس ؛ فما عذر الخليفة في تزحزحه عن حكم الكتاب والسنّة ، وتفضيل رحمه أبناء الشجرة الملعونة في القرآن على قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الّذين أوجب اللّه مودّتهم في الذكر الحكيم ؟ ! أنا لا أدري .
واللّه من ورائهم حسيب .
- 54 - إقطاع الخليفة وعطيّته الحارث
أعطى الحارث بن الحكم بن أبي العاص - أخا مروان وصهر الخليفة من ابنته عائشة - ثلاثمئة ألف درهم ؛ كما في أنساب البلاذري « 1 » . وقال « 2 » :
« قدمت إبل الصدقة على عثمان فوهبها للحارث بن الحكم » .
وقال ابن قتيبة في المعارف « 3 » ، وابن عبد ربّه في العقد الفريد « 4 » ، وابن أبي الحديد في شرحه « 5 » ، والراغب في المحاضرات « 6 » : « تصدّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بموضع سوق بالمدينة يعرف بمهزون « 7 » على المسلمين فأقطعه عثمان الحارث بن الحكم » .
وقال الحلبي في السيرة « 8 » : « اعطى الحارث عشر ما يباع في السوق ؛ أي :
سوق المدينة » .
هامش
( 1 ) - الأنساب للبلاذري 5 : 52 .
( 2 ) - المصدر السابق 5 : 28 .
( 3 ) - المعارف : 84 [ ص 195 ] .
( 4 ) - العقد الفريد 2 : 261 [ 4 / 103 ] .
( 5 ) - شرح نهج البلاغة 1 : 67 [ 1 / 198 ، خطبة 3 ] .
( 6 ) - محاضرات الأدباء 2 : 212 [ مج 2 / ح 4 ، ص 476 ] .
( 7 ) - في المعارف : « مهزوز » . وفي شرح ابن أبي الحديد : « تهروز » . وفي محاضرات الراغب : « مهزور » . [ في طبعتي المعارف وشرح النهج المعتمدتين لدينا : « مهزور » ] .
( 8 ) - السيرة الحلبيّة 2 : 87 [ 2 / 78 ] .