تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
آحاد المسلمين .

- 56 - هبة الخليفة للوليد من مال المسلمين

أعطى الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن اميّة أخا الخليفة من امّه ما استقرض عبد اللّه بن مسعود من بيت مال المسلمين ووهبه له . قال البلاذري في الأنساب « 1 » : « لمّا قدم الوليد الكوفة ألفي ابن مسعود على بيت المال فاستقرضه مالا وقد كانت الولاة تفعل ذلك ثمّ تردّ ما تأخذ ؛ فأقرضه عبد اللّه ما سأله ، ثمّ إنّه اقتضاه إيّاه ، فكتب الوليد في ذلك إلى عثمان ؛ فكتب عثمان إلى عبد اللّه بن مسعود : إنّما أنت خازن لنا فلا تعرض للوليد فيما أخذ من المال ؛ فطرح ابن مسعود المفاتيح وقال : كنت أظنّ أنّي خازن للمسلمين ، فأمّا إذ كنت خازنا لكم فلا حاجة لي في ذلك ، وأقام بالكوفة بعد إلقائه مفاتيح بيت المال » .

الوليد ومن ولده :

أمّا أبوه عقبة بن أبي معيط فكان أشدّ الناس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في إيذائه من جيرانه . أخرج ابن سعد بالإسناد من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « كنت بين شرّ جارين ؛ بين أبي لهب وعقبة بن أبي معيط . إن كانا ليأتيان بالفروث فيطرحانها على بابي ، حتّى إنّهم ليأتون ببعض ما يطرحون من الأذى فيطرحونه على بأبي » « 2 » . وقال الضحّاك : « لمّا بزق عقبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجع بزاقه على وجهه لعنه
هامش
( 1 ) - أنساب البلاذري 5 : 30 . ( 2 ) - طبقات ابن سعد 1 : 186 ، طبع مصر [ 1 / 201 ] .