وسبّه وقد قال صلّى اللّه عليه وآله : « من سبّ عليّا فقد سبّني ومن سبّني فقد سبّ اللّه « 1 » .
وكان مروان يتربّص الدوائر على آل بيت العصمة والقداسة ، ويغتنم الفرص في إيذائهم . قال ابن عساكر في تاريخه « 2 » :
أبى مروان أن يدفن الحسن في حجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : ما كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول اللّه وقد دفن عثمان بالبقيع . ومروان يومئذ معزول يريد أن يرضي معاوية بذلك ؛ فلم يزل عدوّا لبني هاشم حتّى مات .
أيّ خليفة هذا يجلب رضاه بإيذاء عترة رسول اللّه ؟ ! ومن أولى بالدفن في الحجرة الشريفة من السبط الحسن الزكيّ ؟ ! وبأيّ كتاب وبأيّة سنّة وبأيّ حقّ ثابت كان لعثمان أن يدفن فيها ؟ !
هذا مروان :
فهلمّ معي إلى الخليفة نستحفيه الخبر عن هذا الوزغ اللعين في صلب أبيه وبعد مولده بماذا استباح إيواءه وتأمينه على الصدقات والطمأنينة به في المشورة في الصالح العام ؟ ! ولم استكتبه وضمّه إليه فاستولى عليه « 3 » ونصب عينيه ما لهج به النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله ؟ !
ومن واجب الخليفة تقديم الصلحاء من المؤمنين وإكبارهم شكرا لأعمالهم لا الاحتفال بأهل المجانة والخلاعة كمروان .
وهب أنّ الخليفة تأوّل وأخطأ لكنّه ما هذا التبسّط إليه بكلّه وتقريبه وهو
هامش
( 1 ) - مستدرك الحاكم 3 : 121 [ 3 / 131 ، ح 4616 ] ؛ مسند أحمد 6 : 323 [ 7 / 455 ، ح 26208 ] ، وسيوافيك تفصيل طرقه .
( 2 ) - تاريخ مدينة دمشق 4 : 27 [ 13 / 287 ] ، وفي مختصر تاريخ دمشق [ 7 / 41 ] .
( 3 ) - كما ذكره أبو عمر في الاستيعاب [ القسم الثالث / 1387 ، رقم 2370 ] ؛ وابن الأثير في أسد الغابة 4 : 348 [ 5 / 144 - 145 ، رقم 4841 ] .