تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وهب أنّ الولاية سبقت منه لكنّ الحدّ الّذي ثبت موجبه وليم على تعطيله ما وجه إرجائه إلى حين إدخال الرجل في البيت مجلّلا بجبّة حبر وقاية له عن ألم السياط ؟ ! وهل الحدّ يعطّل بعد ثبوت ما يوجبه ؟ ! حتّى يقع عليه الحجاج ، ويحتدم الحوار فيعود الجدال جلادا ، وتتحوّل المكالمة ملاكمة ، وتعلو النعال والأحذية ، ويشكّل أوّل قتال بين المسلمين بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعقيرة امّ المؤمنين مرتفعة : إنّ عثمان عطّل الحدود وتوعّد الشهود ، ويوبّخه على ذلك سيّد العترة - صلوات اللّه عليه - بقوله : « عطّلت الحدود وضربت قوما شهدوا على أخيك » . وهل بعد هذه كلّها يستأهل مثل هذا الفاسق المهتوك بلسان الكتاب العزيز أن يبعث على الأموال ؟ ! كما فعله عثمان وبعث الرجل بعد إقامة الحدّ عليه على صدقات كلب وبلقين « 1 » . وهل آصرة الإخاء تستبيح ذلك كلّه ؟ ! ليست ذمّتي رهينة بالجواب عن هذه الأسئلة وإنّما عليّ سرد القصّة مشفوعة بالتعليل والتحليل ، وأمّا الجواب فعلى عهدة أنصار الخليفة ، أو أنّ المحكّم فيه هو القارئ الكريم .

- 42 - رأي الخليفة في متعة الحجّ

أخرج البخاري في الصحيح بالإسناد عن مروان بن الحكم قال : سمعت « 2 » عثمان وعليّا رضي اللّه عنهما بين مكّة والمدينة ، وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما . فلمّا رأى ذلك عليّ أهلّ بهما جميعا ، قال : « لبّيك عمرة وحجّة معا » . قال : فقال عثمان : تراني أنهى الناس عن شيء وتفعله أنت ؟ قال : « لم أكن لأدع سنّة
هامش
( 1 ) - تاريخ اليعقوبي 2 : 142 [ 2 / 165 ] . ( 2 ) - [ في المصدر : شهدت عثمان وعليّا . . . ] .