الإسلاميّة من الناحية الماليّة والسياسيّة والدينيّة .
أو لا تعجب من تعطيل حكم هامّ كهذا سنين متطاولة إلى شهادة عبد الرحمن بن عوف وإجراء الحكم بعدها ؟ ! وكان ذلك قبل موت الخليفة بسنة « 1 » ، ومن الممكن أن يبتلى له وبمثله وعبد الرحمن أو مثله في منتأى عنه ؛ فبماذا يعمل إذن ؟ !
ولو لم تلد عبد الرحمن امّه فإلى ما كان يؤول أمره ؟ ! ومن ذا الّذي كان يفيض علمه عليه ؟ ! وكيف يتولّى الأمر من يجد في الرعيّة من هو أعلم منه ؟ ! وأين هو ومن ولّاه الأمر من قول النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « من تولّى من أمر المسلمين شيئا فاستعمل عليهم رجلا وهو يعلم أنّ فيهم من هو أولى بذلك وأعلم منه بكتاب اللّه وسنّة رسوله فقد خان اللّه ورسوله وجميع المؤمنين » « 2 » ؟ !
فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
« 3 » ؟
- 34 - رأي الخليفة في صوم رجب
عن خرشة بن الحرّ ، قال : « رأيت عمر بن الخطّاب يضرب أكفّ الرجال في صوم رجب حتّى يضعونها في الطعام ويقول : رجب وما رجب ، إنّما رجب شهر كان يعظّمه أهل الجاهليّة فلمّا جاء الإسلام ترك » « 4 » .
قال الأميني : لقد عزب عن الخليفة ما جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في خصوص
هامش
( 1 ) - راجع مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي : 344 [ 2 / 413 ، ح 4035 ] .
( 2 ) - مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 5 : 211 .
( 3 ) - النساء : 78 .
( 4 ) - أخرجه ابن أبي شيبة [ في المصنّف 3 / 102 ] ؛ والطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 3 : 191 ؛ وكنز العمّال 4 : 341 [ 8 / 635 ، ح 24580 ] .