تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وضرب صبيغا بالدرّة لمّا أورد عليه سؤالا في تعارض آيتين في كتاب اللّه وهجره وأمر الناس بهجره » . 2 - عن عبد الرحمن بن يزيد : أنّ رجلا سأل عمر عن
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
فلمّا رآهم يقولون أقبل عليهم بالدرّة « 1 » . قال الأميني : أحسب أنّ في مقول العراجين ، ولسان المخصرة ، ومنطق الدرّة الجواب الفاصل عن كلّ ما لا يعلمه الإنسان ؛ وإليه يوعز قول الخليفة : نهينا عن التكلّف ، في الجواب عن أبسط سؤال يعلمه كلّ عربيّ صميم ؛ ألا وهو معنى الأبّ المفسّر في نفس الكتاب المبين بقوله تعالى :
مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ
« 2 » . وأنا لا أعلم أنّ السائلين بماذا استحقّوا الإدماء والإيجاع بمحض السؤال عمّا لا يعلمونه من مشكل القرآن أو ما غاب عنهم من لغته ؟ ! وليس في ذلك شيء ممّا يوجب الإلحاد . لكنّ القصص جرت على ما ترى . ثمّ ما ذنب المجيبين بعلم عن السؤال عن الأبّ ؟ ! ولماذا أقبل عليهم الخليفة بالدرّة ؟ ! وهل تبقى قائمة لأصول التعليم والتعلّم والحالة هذه ؟ ! ولعلّ الامّة قد حرمت ببركة تلك الدرّة عن التقدّم والرقيّ في العلم بعد أن آل أمرها إلى أن هاب مثل ابن عبّاس أن يسأل الخليفة عن قوله تعالى :
وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ
« 3 » وقال : مكثت سنتين أريد أن أسأل عمر بن الخطّاب عن
هامش
( 1 ) - فتح الباري 13 : 230 [ 13 / 271 ] ؛ الدرّ المنثور 6 : 317 [ 8 / 422 ] . ( 2 ) - عبس : 32 . ( 3 ) - تحريم : 4 ؛ انظر مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 5 : 8 [ نقل الإمام أبو إسحاق الثعلبي يرفعه بسنده في تفسيره 9 / 348 إلى أسماء بنت عميس قالت :وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ-