صوم رجب والترغيب فيه وذكر المثوبات الجزيلة له من ناحية « 1 » .
وما جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله في صوم ثلاثة أيّام من الأشهر كلّها وهو يعمّ رجبا وغيره من ناحية أخرى « 2 » .
وما جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله في صوم خصوص الأشهر الحرم ومنها شهر رجب من ناحية ثالثة « 3 » .
وما جاء عنه صلّى اللّه عليه وآله في الترغيب في صوم يوم وإفطار يوم من تمام السنة وفيها شهر رجب من ناحية رابعة « 4 » .
وما جاء في التطوّع بمطلق الصوم والترغيب فيه من أيّ شهر كان ، وهذه خامسة النواحي الّتي فاتت المانع عن صوم رجب « 5 » .
وقد ذهب فقهاء المذاهب الأربعة إلى استحباب صوم رجب وعدّوها من الصوم المندوب ؛ غير أنّ الحنابلة قالوا بكراهة إفراد رجب بالصوم إلّا إذا أفطر في أثنائه فلا يكره « 6 » ؛ ولعلّه أخذا بما في إحياء العلوم « 7 » من قوله :
وكره بعض الصحابة أن يصام رجب كلّه حتّى لا يضاهى بشهر رمضان .
ولا أحسبك بعد ذلك كلّه تقيم وزنا لما انفرد به ابن ماجة عن ابن عبّاس
هامش
( 1 ) - انظر مجمع الزوائد 3 : 191 ؛ كنز العمّال 4 : 341 [ 8 / 653 ، ح 24582 ] .
( 2 ) - انظر صحيح البخاري 3 : 219 [ 2 / 698 ، ح 1877 ] ؛ سنن الترمذي 1 : 146 [ 3 / 135 ، ح 762 ] .
( 3 ) - سنن أبي داود 1 : 381 [ 2 / 322 ، ح 2428 ] ؛ سنن ابن ماجة 1 : 530 [ 1 / 554 ، ح 1741 ] .
( 4 ) - صحيح البخاري 3 : 217 [ 1 / 380 ، ح 1097 ] ؛ صحيح مسلم 1 : 319 - 321 [ 2 / 514 - 520 ، ح 181 - 183 ، وح 186 - 193 ، كتاب الصيام ] .
( 5 ) - السنن الكبرى للنسائي 4 : 165 [ 2 / 92 ، ح 2530 - 2533 ] .
( 6 ) - الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 439 [ 1 / 557 ] .
( 7 ) - إحياء علوم الدين 1 : 244 [ 1 / 213 ] .