العقل « 1 » » . والحدّ والحرمة مطلقان لكلّ مسكر ، وإن قورنت صفة الإسكار بمانع من خصوصيّات الأمزجة أو لقلّة في الشرب ، فالصفة صلتها بالمشروب فحسب لا الشارب .
ويدلّ على ذلك أحاديث جمّة صحيحة تدلّ على أنّ القليل الّذي لا يسكر ممّا يسكر كثيره حرام ؛ مثل قوله صلّى اللّه عليه وآله : « أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره » « 2 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله من طريق جابر ، وابن عمر ، وابن عمرو : « ما أسكر كثيره فقليله حرام » « 3 » .
- 31 - الخليفة أوّل من أعال « 4 » الفرائض
عن ابن عبّاس قال : « أوّل من أعال الفرائض عمر بن الخطّاب لمّا التوت عليه الفرائض ودافع بعضها بعضا قال : واللّه ما أدري أيّكم قدّم اللّه ولا أيّكم أخّر ، وكان امرأ ورعا ، فقال : ما أجد شيئا هو أوسع لي من أن اقسم المال عليكم بالحصص وأدخل على كلّ ذي حقّ ما أدخل عليه من عول الفريضة » .
وعن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، قال : دخلت أنا وزفر بن أوس بن الحدثان على ابن عبّاس بعد ما ذهب بصره فتذاكرنا فرائض الميراث . فقال : ترون الّذي أحصى رمل عالج عددا لم يحص في مال نصفا ونصفا وثلثا إذا ذهب نصف ونصف فأين موضع الثلث « 5 » ؟ ! فقال له زفر :
هامش
( 1 ) - أخرجه الخمسة من أئمّة الصحاح الستّة ؛ كما في تيسير الوصول 2 : 174 [ 2 / 213 ، ح 2 ] .
( 2 ) - السنن الكبرى 8 : 301 [ 3 / 216 ، ح 5118 ] .
( 3 ) - سنن أبي داود 2 : 129 [ 3 / 327 ، ح 3681 ] ؛ سنن الترمذي 1 : 342 [ 4 / 258 ، ح 1865 ] .
( 4 ) - [ العول في الإرث ممّا أبدعه عمر ؛ وهو أنّ التركة عندما تنقّص عن استيعاب السهام يدخل النقص على جميع الورثة ، وهذا على خلاف مذهب أهل البيت عليهم السّلام ] .
( 5 ) - [ يعني لو أنّ ورثة الميّت كانوا بنحو بأن كان سهم أحدهم المفروض في الكتاب -