تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
لآية المتعة على أولئك الصحابة وفيهم من المجوّزين لها من عرفت ، وفيهم من فيهم ، وفي مقدّمهم سيّدنا أمير المؤمنين العارف بالكتاب قذاذاته وجذاذاته ؟ ! على أنّ الآية الأولى إنّما أراد سبحانه بها من تبين بالطلاق لا مطلق البينونة وإلّا لشملت ملك اليمين أيضا فنسخته ولم يقل به أحد ولا عدّه أحد من السفاح . وأمّا الآية الثانية : فالقول فيها بنفي الزوجيّة في المتعة مصادرة محضة ؛ فإنّ القائل بإباحتها يقول بالزوجيّة فيها وإنّها نكاح ؛ فالاستدلال بإطلاق هذه الآية على إباحة نكاح المتعة أولى من التمسّك بها في نسخ آية المتعة . وأمّا آية الميراث : فهي أجنبيّة عن المقام ؛ فإنّ نفي الوراثة جاءت بها السنّة في خصوص النكاح المؤجّل ؛ فهي بمعزل عن نفي عقدة النكاح وعنوان الزوجيّة ؛ كما جاء مثله في الولد القاتل أو الكافر من غير نفي لأصل البنوّة . وأمّا النسخ بالسنّة : فقد كثر القول فيه واختلفت الآراء اختلافا هائلا ، وكلّ منها لا يلائم الآخر . والقارئ لا مناص له من هذا الخلاف والتضارب في القول لاختلاف ما اختلقته يد الوضع فيه من الروايات الجمّة تجاه ما حفظته السنّة الثابتة والتاريخ الصحيح ؛ فوضع كلّ من رجال النسخ المفتعل بحسب رأيه وسليقته ذاهلا عن نسيجة أخيه وفعيلته . ثمّ ذكر شيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير « 1 » ( 15 ) من تلكم الأقوال . وأفظع من هذه كلّها نعرات القرن العشرين لصاحبها موسى الوشيعة ؛ فإنّه جاء بطامّات قصرت عنها يد اللاعبين بالكتاب والسنّة في القرون المتقادمة ، وأتى برأي جديد خداج ومذهب مخترع يخالف رأي سلف الامّة جمعاء ، ولا يساعده في تقوّلاته أيّ مبدأ من المبادئ الإسلاميّة
هامش
( 1 ) - [ راجع الغدير 6 / 315 - 320 ] .