تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
حديث المتعة من غرائب الأحاديث كان يقول بها جماعة من الصحابة ، حتّى قال بها جماعة من التابعين « 1 » منهم طاووس وعطاء وسعيد بن جبير ، وجماعة من فقهاء مكّة . . . وقد أسرف القول بإباحة المتعة فقيه مكّة ابن جريج كما كان يسرف في العمل بها حتّى أوصى بسبعين امرأة وقال : لا تتزوّجوا بهنّ فإنّهنّ امّهاتكم . . . أستبعد غاية الاستبعاد أن يكون مؤمن يعلم لغة القرآن الكريم ويؤمن بإعجازه ويفهم حقّ الفهم إفادة النظم يقول : إنّ قول اللّه جلّ جلاله :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
نزل في متعة النساء . قول لا يكون إلّا من جاهل يدّعي ولا يعي . كتب الشيعة ترفع إلى الباقر والصادق أنّ
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
منزل في المتعة . وأحسن الاحتمالين أنّ السند موضوع وإلّا فالباقر والصادق جاهل . لا يوجد في غير كتب الشيعة قول لأحد أنّ
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
نزل في متعة النساء وقد أجمعت الامّة على تحريم المتعة ، ولم يقل أحد أنّ قول اللّه :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
قد نسخ . . . الجواب : هذه جمل التقطناها من صحائف الوشيعة سوّدها الرجل في مسألة المتعة . وتلك الصحائف السوداء تبعد عن أدب الدين ، أدب العلم ، أدب العفّة ، أدب الكتاب ، أدب الاجتماع ، وبينها وبين ما جاء به الإسلام بون شاسع ؛ فلا نقابله فيها إلّا بالسلام .
هامش
( 1 ) - [ يطلق « الصحابي » على المسلم الّذي رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقال البعض : إنّه مضافا إلى الرؤية يجب أن يكون قد روى عنه صلّى اللّه عليه وآله ؛ انظر مجمع البحرين ، مادّة : ص ح ب . وأمّا التابعي فيطلق على من لم يدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله لكنّه رأى الصحابة ] .