ومن ابتغى تفصيلا في الموضوع فعليه بزاد المعاد لابن قيّم الجوزيّة « 1 » .
أمّا متعة النساء :
فالّذي يظهر من كلمات عمر أنّه كان يعدّها من السفاح ؛ ولذلك قال في حديث : « بيّنوا حتّى يعرف النكاح من السفاح » « 2 » . ولم يكن عند ذلك وفي عهد الصحابة كلّهم من حديث النسخ عين ولا أثر . وكان إذا شجر بينهم خلاف في ذلك استند المجوّزون إلى الكتاب والسنّة ، والمانعون إلى قول عمر ونهيه عنها . كما ينفي النسخ بكلّ صراحة قول الخليفة : « أنا أنهى عنهما » . وهو صريح ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام وعبد اللّه بن العبّاس من إسناد النهي إلى عمر فحسب . وإلى هذا استند كلّ من أباحها من الصحابة والتابعين .
ذكر شيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير « 3 » ( 20 ) ممّن أباحها من الصحابة والتابعين ؛ منهم :
1 - جابر بن عبد اللّه « 4 » .
2 - عبد اللّه بن مسعود . ذكر الآلوسي في تفسيره « 5 » حديث قراءته : « فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل » . وعدّه ابن حزم في المحلّى « 6 » والزرقاني في شرح الموطّأ « 7 » ممّن ثبت على إباحتها .
وأخرج الحفّاظ عنه أنّه قال : كنّا نغزو مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وليس لنا نساء ،
هامش
( 1 ) - زاد المعاد 1 : 177 - 225 [ 1 / 171 - 219 ] .
( 2 ) - كنز العمّال 8 : 294 [ 16 / 522 ، ح 45726 ] من طريق الطبري .
( 3 ) - [ راجع الغدير 6 / 311 - 314 ] .
( 4 ) - انظر عمدة القاري للعيني 8 : 310 [ 17 / 246 ] ؛ صحيح مسلم 1 : 395 [ 3 / 194 ، ح 17 ، كتاب النكاح ] .
( 5 ) - تفسير الآلوسي 5 : 5 .
( 6 ) - المحلّى [ 9 / 519 ، المسألة 1854 ] .
( 7 ) - شرح الزرقاني على موطّأ مالك [ 3 / 154 ، ح 1178 ، كتاب النكاح ] .