تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ولا شيء من الكتاب والسنّة . قال « 1 » : وللامّة في المتعة كلام طويل عريض . وأرى أنّ المتعة من بقايا الأنكحة الجاهليّة ، ويمكن أنّها قد وقعت من بعض الناس في صدر الإسلام . ويمكن أنّ الشارع الكريم قد أقرّها لبعض الناس في الأحوال من باب ما نزل فيها إلّا ما قد سلف . . . وقد نزل في أشدّ المحرّمات . كانت المتعة أمرا تاريخيّا ولم تكن حكما شرعيّا بإذن من الشارع . وإن ادّعى مدّع أنّ المتعة كانت حلالا طلقا بإذن من الشارع وإقرار منه ، فلتكن ولنقل أن لا بأس بها ولا كلام لنا في هذه على ردّها . وإنّما كلامي الآن في أنّ المتعة هل ثبتت في القرآن أو لا ؟ كتب الشيعة تدّعي أنّ المتعة نزل فيها قول اللّه جلّ جلاله :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
« 2 » . وأرى أنّ أدب البيان يأبى وعربيّة هذه الجملة الكريمة تأبى أن تكون هذه الجملة الجليلة الكريمة قد نزلت في المتعة ؛ لأنّ تركيب هذه الجملة يفسد ونظم هذه الآية الكريمة يختلّ لو قلنا إنّها نزلت فيها . أمّا متعة النكاح ونكاح المتعة فلم ينزل قرآن فيها وفيه . ولبيان هذا المعنى الجليل عقدت هذا الباب دفعا لما شاع في كتب الشيعة أنّ قوله :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
نزل في نكاح المتعة . المتعة لم تكن مباحة في شرع الإسلام أصلا ، ونسخها لم يكن نسخ حكم شرعيّ ، إنّما كان نسخ أمر جاهليّ تحريم أبد .
هامش
( 1 ) - الوشيعة : 32 و 121 و 132 و 149 و 165 و 166 . ( 2 ) - النساء : 24 .