راع فاستسقته ، فأبى أن يسقيها إلّا أن تمكّنه من نفسها ففعلت . فشاور الناس في رجمها ؛ فقال عليّ عليه السّلام : « هذه مضطرّة أرى أن يخلى سبيلها » ؛ ففعل « 1 » .
صورة مفصّلة :
إنّ عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه اتي بامرأة زنت فأقرّت فأمر برجمها . فقال عليّ رضى اللّه عنه :
« لعلّ بها عذرا » . ثمّ قال لها : « ما حملك على الزنا ؟ » قالت : كان لي خليط ، وفي إبله ماء ولبن ، ولم يكن في إبلي ماء ولا لبن ، فظمئت فاستسقيته فأبى أن يسقيني حتّى أعطيه نفسي فأبيت عليه ثلاثا ، فلمّا ظمئت وظننت أنّ نفسي ستخرج أعطيته الّذي أراد فسقاني . فقال عليّ : « اللّه أكبر ؛
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 2 » » « 3 » .
قال الأميني : ليت الخليفة كان يحمل شيئا من علم الكتاب والسنّة حتّى يحكم بما أنزل اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ! وليتني أدري ما كان صيّره ، وأيّ مبلغ كانت تبلغ بوائق أقضيته إن لم يكن في الامّة عليّ أمير المؤمنين ؟ ! أو لم يكن يقيم أوده ويزيل أمته « 4 » ؟ ! نعم ، حقّا قال الرجل : لولا عليّ لهلك عمر .
- 15 - رأي الخليفة في حدّ الخمر
عن أنس بن مالك قال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله اتي برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدتين نحو أربعين . قال : وفعله أبو بكر . فلمّا كان عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن بن عوف : أخفّ الحدود ثمانون ؛ فأمر به عمر .
هامش
( 1 ) - سنن البيهقي 8 : 236 ؛ الرياض النضرة 2 : 196 [ 3 / 144 ] .
( 2 ) - البقرة : 173 .
( 3 ) - كنز العمّال 3 : 96 [ 5 / 456 ، ح 13596 ] .
( 4 ) - [ « الأمت » : الاعوجاج ] .