تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وقال ابن حجر : هذا مذهب مشهور عن عمر . يعرب الحديث عن أنّ هذا الإجتهاد من الخليفة كان في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ وهو أعجب شيء طرق اذن الدهر ! فهلّا سأل الرجل رسول اللّه بعد ما خالفه عمّار ، ورآه يتمعّك بالتراب فيصلّي ؟ ! وهل خفي على الخليفة ما أخرجه البخاري في صحيحه عن عمران بن الحصين ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رأى رجلا معتزلا لم يصلّ في القوم فقال : « يا فلان ! ما منعك أن تصلّي في القوم ؟ » . فقال : يا رسول اللّه ! أصابتني جنابة ولا ماء ؛ فقال : « عليك بالصعيد فإنّه يكفيك » « 1 » . وقبل كلّ شيء آيتا التيمّم ؛ إحداهما في سورة النساء آية ( 43 ) ؛ وهي قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً
. وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنزلت هذه الآية [ في المسافر ] إذا أجنب فلم يجد الماء تيمّم وصلّى حتّى يدرك الماء ، فإذا أدرك الماء اغتسل » « 2 » . والآية الثانية في سورة المائدة آية ( 6 ) ؛ وهي قوله :
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري 1 : 129 [ 1 / 134 ، ح 341 ] ؛ صحيح مسلم [ 2 / 131 ، ح 312 ، كتاب المساجد ] . ( 2 ) - سنن البيهقي 1 : 216 [ والزيادة في المتن من المصدر ] .