تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
لعلمه بأنّه كان ينهى عن الإكثار من الحديث خوف الخطأ ، ولئلّا يتشاغل الناس به عن القرآن . قال الأميني : هناك شيء هامّ أمثال هذه الكلمات المزخرفة والأبحاث الفارغة المعدّة لتعمية البسطاء من القرّاء عمّا في التاريخ الصحيح . ليت شعري ما أغفلهم عن قول عمر : « لا تصلّ » أو « أمّا أنا فلم أكن لاصلّي » ؟ ! يقوله وهو أمير المؤمنين والمسألة سهلة جدّا عامّة البلوى شائعة . وما أغفلهم عن قوله لعمّار : « اتّق اللّه يا عمّار » ؟ ! وعن تركه الصلاة يوم أجنب في السريّة بعد ما جاء الإسلام بالطهورين ؟ ! وعن جهله بآية التيمّم وحكم القرآن الكريم وعن غضّه البصر عن تعليم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عمّارا بكيفيّة التيمّم ؟ ! ما أذهلهم عن هذه الطامّات الكبرى وأشغلهم بعمّار وكلمته ! نعم ، الحبّ يعمي ويصمّ ،
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا
« 1 » . ويظهر من العيني في عمدة القاري « 2 » ، وابن حجر في فتح الباري « 3 » ، ثبوت تينك الفقرتين « 4 » من لفظ عمر في الحديث ولذلك جعلاه مذهبا له ؛ قال العيني : فيه - يعني في الحديث - أنّ عمر رضى اللّه عنه لم يكن يرى للجنب التيمّم لقول عمّار له : فأمّا أنت فلم تصلّ . إنّه جعل آية التيمّم مختصّة بالحدث الأصغر ، وأدّى اجتهاده إلى أنّ الجنب لا يتيمّم .
هامش
( 1 ) - الإسراء : 72 . ( 2 ) - عمدة القاري 2 : 172 [ 4 / 18 - 19 ] . ( 3 ) - فتح الباري 1 : 352 [ 1 / 443 ] . ( 4 ) - أعني قول عمر : « لا تصلّ » ، وقوله : « أمّا أنا فلم أكن لاصلّي حتّى أجد الماء » .