تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
معاوية سعد بن أبي وقاص لسكوته عن سبّ أبي السبطين مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » ! وعلى هذا الأساس من معنى الخلافة لا عسف ولا حزازة في رأي الخليفة الأوّل ومن حذا حذوه من صحّة اختيار المفضول على الفاضل ، وتقديم المتأخّر على المتقدّم بأعذار مفتعلة ، وأوهام مختلقة ، ومرجّحات واهية ، وسياسة وقتيّة . واتّبع الأكثرون الخليفة في تقديم المفضول على الفاضل . قال القاضي في المواقف « 2 » : جوّز الأكثرون إمامة المفضول مع وجود الفاضل ؛ إذ لعلّه أصلح للإمامة من الفاضل ؛ إذ المعتبر في ولاية كلّ أمر معرفة مصالحه ومفاسده ، وقوّة القيام بلوازمه . وربّ مفضول في علمه وعمله هو بالزعامة أعرف ، وبشرائطها أقوم . وفصّل قوم فقالوا : نصب الأفضل إن أثار فتنة لم يجب وإلّا وجب . وقال الشريف الجرجاني : كما إذا فرض أنّ العسكر والرعاية لا ينقادون للفاضل بل للمفضول « 3 » . قال الأميني : إنّا لا نريد بالأفضل إلّا الجامع لجميع صفات الكمال الّتي يمكن اجتماعها في البشر لا الأفضليّة في صفة دون أخرى ؛ فيكون حينئذ الأفقه مثلا هو الأبصر بشؤون السياسة ، والأعرف بمصالح الأمور ومفاسدها ، والأثبت في إدارة الصالح العامّ ، والأبسل في مواقف الحروب ، والأقضى في المحاكمات ، والأخشن في ذات اللّه ، والأرأف بضعفاء الامّة ، والأسمح على محاويج الملأ الدينيّ ، إلى أمثالها من الشرائط والأوصاف ؛ إذن فلا تصوير لما حسبوه من أنّ
هامش
( 1 ) - [ راجع تلخيص الغدير / 298 ] . ( 2 ) - المواقف في علم الكلام [ ص 413 ] . ( 3 ) - شرح المواقف 3 : 279 [ 8 / 373 ] .