وعلى هذا الأساس تكلّمت عائشة فيما رواه الأسود بن يزيد قال : قلت لعائشة : ألا تعجبين من رجل من الطلقاء ينازع أصحاب محمّد في الخلافة ؟
قالت : وما تعجب من ذلك ؟ هو سلطان اللّه يؤتيه البرّ والفاجر ، وقد ملك فرعون أهل مصر أربعمئة سنة « 1 » .
وعلى هذا الأساس يوجّه قول مروان بن الحكم ؛ قال : ما كان أحد أدفع عن عثمان من عليّ . فقيل له : ما لكم تسبّونه على المنابر ؟ قال : إنّه لا يستقيم لنا الأمر إلّا بذلك « 2 » .
وعلى هذا الأساس يتمّ اعتذار شمر بن ذي الجوشن قاتل الإمام السبط فيما رواه أبو إسحاق ؛ قال : كان شمر بن ذي الجوشن يصلّي معنا ثمّ يقول : اللّهمّ إنّك شريف تحبّ الشرف ، وإنّك تعلم أنّي شريف فاغفر لي . قلت : كيف يغفر اللّه لك وقد أعنت على قتل ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! قال : ويحك فكيف نصنع ؟ إنّ أمراءنا هؤلاء أمرونا بأمر فلم نخالفهم ، ولو خالفناهم كنّا شرّا من هذه الحمر الشقاة « 3 » ! « 4 »
وعلى هذا الأساس هتكت حرمات آل اللّه ، واضيعت مقدّسات العترة الهادية ، وسفكت دماء الأبرياء الأزكياء من شيعة أهل البيت الطاهر ، وشاع وذاع لعن سيّد العترة نفس النبيّ الأقدس ، والمطهّر بلسان اللّه ، على صهوات المنابر ، واتّخذه خلفاء بني اميّة سنّة متّبعة في أرجاء العالم الإسلاميّ ، حتّى وبّخ
هامش
( 1 ) - أخرجه ابن أبي حاتم كما في الدرّ المنثور 6 : 19 [ 7 / 383 ] .
( 2 ) - الصواعق المحرقة : 33 [ ص 55 ] .
( 3 ) - تاريخ ابن عساكر 6 : 338 [ 23 / 189 ، رقم 2762 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 10 / 332 ] ؛ ميزان الاعتدال للذهبي 1 : 449 [ 2 / 280 ، رقم 3742 ] .
( 4 ) - [ في المصادر الثلاثة المتقدّمة : « السقاة » ] .