قوله : « ولو ادّعى عليه فأنكر ، فصالح المدّعى عليه على سقي زرعه أو شجره بمائه ، قيل : لا يجوز » .
الأقوى الجواز مع ضبطه بمدّة معلومة ، ومثله ما لو كان الماء معوّضاً .
قوله : « أمّا لو صالحه على إجراء الماء إلى سطحه ، أو ساحته صحّ ، بعد العلم بالموضع الذي يجري الماء منه » .
المراد بعلم الموضع الذي يجري منه أن يقدّر مجراه طولًا وعرضاً لترتفع الجهالة عن المحلّ المصالح عليه . ولا يعتبر تعيين العمق . ولا فرق بين جعله عوضاً بعد المنازعة وبين إيقاعه ابتداءً .
وينبغي مشاهدة الماء لاختلاف الأغراض بقلَّته وكثرته ، أو وصفه بما يرفع الجهالة ، فيعتبر ذلك في ماء المطر .
ص 101
قوله : « إذا قال المدّعى عليه : صالِحْني عليه ، لم يكن إقراراً . أمّا لو قال : بِعني أو ملَّكني ، كان إقراراً » .
المعلوم كونه إقراراً بعدم ملك المقرّ . أمّا كونه ملكاً لمن طلب منه البيع والتملَّك ففيه نظر لأنّ ملك البيع أعمّ من ملك المبيع ، فلا يدلّ عليه .
نعم ، لو كان تحت يد المقرّ له ترجّح جانب ملكه لدلالة اليد على الملكيّة ، مع عدم ظهور المنازع .
[ أحكام النزاع في الأملاك ]
قوله : « الأُولى : يجوز إخراج الرواشِن والأجنحة إلى الطرق النافذة ، إذا كانت عاليةً لا تضرّ بالمارّة » .
الروشن والجَناح يشتركان في إخراج خشب من الحائط إلى الطريق بحيث لا يصل إلى الجدار المقابل ويبنى عليها ، ولو وصلت فهو الساباط . وربّما فرّق بينهما بأنّ الأجنحة ينضمّ إليها مع ما ذكر أنْ توضع لها أعمدةٌ في الطريق . ويعتبر في المارّة المتضرّرة ما يليق بتلك الطريق عادة ، ويختلف ذلك باختلافهم كثيراً .
قوله : « ولو عارض بها مسلم على الأصحّ » .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 437
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٤٣٧