ويعتبر أيضاً ضبط المدّة . ولو كانت الآلات مشاهدة استغني عن اعتبارها بما ذكر ، واكتفي بتعيين المدّة . قوله : « الثالثة : إذا تداعيا جداراً مطلقاً ، ولا بيّنة ، فمن حلف عليه مع نكول صاحبه فهو له . وإن حلفا أو نكلا ، قضي به بينهما » . المراد بالإطلاق هنا أن لا يكون مقيّداً بوجهٍ يوجب كونه لأحدهما شرعاً كاتّصاله ببناء أحدهما وما في حكمه ممّا سيأتي . ومن جملة القيود كونه في أرض أحدهما ، فإذا خلا عن ذلك كلَّه لم يكن لهما عليه يد وكان لهما معاً . وحكمه حينئذٍ أن تستوي نسبتهما إليه ، وحكمه حينئذٍ ما ذكر . قوله : « ولو كان متّصلًا ببناء أحدهما ، كان القول قوله مع يمينه » . أي متّصلًا به اتّصال ترصيفٍ ، وهو تداخل الأحجار واللبن على وجه يبعد كونه محدثاً . ومثله ما لو كان لأحدهما عليه غرفة ، أو سترة . ولو اتّصل بهما كذلك ، أو كان البناء لهما ، أو اختصّ أحدهما بصفةٍ والآخر بأُخرى ، فاليد لهما . وكذا لو كان لأحد هما واحدة والباقي مع الأخر . قوله : « ولو كان لأحدهما عليه جذع أو جذوع ، قيل : لا يقضى بها ، وقيل : يقضى مع اليمين . وهو الأشبه » . قويّ . ص 103 قوله : « ولا ترجّح دعوى أحدهما بالخوارج التي في الحيطان ، ولا الروازن » . المراد بالخوارج كلّ ما خرج عن وجه الحائط من نقش ووتدٍ ورفّ ونحو ذلك ، فإنّه لا يفيد الترجيح لمالكه ، لإمكان إحداثه له من جهته من غير شعور صاحب الجدار . ومثله الدواخل فيه ، كالطاقات غير النافذة والروازن النافذة فيه ، لما ذكر . قوله : « ولو اختلفا في خُصّ قضي لمن إليه معاقد القمط ، عملًا بالرواية » . الخصّ بالضمّ البيت الذي يعمل من القصب ( 1 ) والقمط بالكسر حبل يشدّ به الخصّ ، وبالضمّ جمع قماط ، ( 2 ) وهي سداد الخصّ من ليفٍ وخوصٍ وغير هما .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 439
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٤٣٩
هامش
( 1 ) لسان العرب 7 : 26 مجمع البحرين 4 : 168 ، « خصص » .
( 2 ) لسان العرب 7 : 358 مجمع البحرين 4 : 270 ، « قمط » .