تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

والحكم بذلك مرويّ عن النبيّ ( 1 ) ، وعن الباقر عليه السلام عن عليّ عليه السلام ( 2 ) ، وأكثر الأصحاب على العمل بمضمونها . قوله : « وكذا لا يجبر صاحب السفل ولا العلوّ على بناء الجدار الذي يحمل العلوّ ، ولو هدمه بغير إذن شريكه وجب عليه إعادته ، وكذا لو هدمه بإذنه وشرط إعادته » . أطلق المصنّف وجوب الإعادة تبعاً للشيخ ( 3 ) . ويشكل بأنّ النقصان الحاصل بالهدم غير مثلي فينبغي المصير إلى القيمة ، وهو الأرش . فالقول بالأرش مطلقاً قويّ . وفصّل الشهيد رحمه الله في الدروس ( 4 ) ، فأوجب إعادته إن أمكنت المماثلة ، كما في جدران بعض البساتين والمزارع ، وإلا فالأرش . والأوسط أوسط . قوله : « الخامسة : إذا تنازع صاحب السفل والعلوّ في جدران البيت . ولو تنازعا في السقف ، قيل : إنْ حلفا قضي به لهما . وقيل : لصاحب العلوّ . وقيل : يقرع بينهما . وهو حسن » . المراد بالسقف الحامل للغرفة المتوسّط بينهما وبين البيت . وأظهر الأقوال الوسط . وموضع الخلاف السقف الذي يمكن إحداثه بعد بناء البيت ، أمّا ما لا يمكن كالأَزَج ( 5 ) ، فإنّه يحكم به لصاحب السفل بيمينه . قوله : « السادسة : إذا خرجت أغصان شجرة إلى ملك الجار وجب عطفها إنْ أمكن ، وإلا قطعت من حدّ ملكه ، وإنْ امتنع صاحبها قطعها الجار ، ولا يتوقّف على إذن الحاكم » . يمكن كون الوجوب بمعناه المتعارف ، ويكون المحكوم عليه به مالك الشجرة . ووجه الوجوب استلزام إبقاء الشجرة كذلك التصرّف في ملك الغير بغير إذنه . وهو غير جائز .

هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 785 / 2343 .
( 2 ) الفقيه 3 : 57 / 197 .
( 3 ) المبسوط 2 : 303 .
( 4 ) الدروس 3 : 345 .
( 5 ) الأزج : بيت بنى طولا ، لسان العرب 2 : 208 مجمع البحرين 2 : 275 ، « أزج » .