ص 54 قوله : « التاسعة : إذا اشترى عبداً في الذمّة ، ودفع البائع [ إليه ] عبدين . كان حسناً » . القول الأوّل للشيخ ( 1 ) ، ومستنده رواية ضعيفة ( 2 ) مخالفة للأُصول الشرعية ، من انحصار الحقّ الكلَّي قبل تعيّنه في فردَيْن ، وثبوت المبيع في نصف الموجود المقتضي للشركة مع عدم الموجب لها ، ثمّ الرجوع إلى التخيير لو وجد الآبق . والذي يقتضيه الأصل في الإعراض عن الرواية أنّ العبدين إنْ كانا بوصف المبيع وتخيّر الآبق ردّ الباقي ولا شيء له ، وإنْ اختار الباقي بني ضمان الآبق على أنّ المقبوض بالسوم هل هو مضمون أم لا ؟ والمشهور الضمان . وإنْ كان أحدهما بالوصف خاصّة فله اختياره ، وحكم الأخر ما مرّ . وإنْ لم يكونا بالوصف طالب بحقّه وردّ الباقي . وعلى هذا لا فرق بين العبدين والعبيد وغير هما من الأمتعة . قول : « أمّا لو اشترى عبداً من عبدين لم يصحّ ، وفيه قول موهوم » . القول للشيخ في الخلاف ( 3 ) أخذاً بظاهر الرواية السابقة . ودلالتها عليه ممنوعة . والأقوى المنع مطلقاً . قوله : « العاشرة : إذا وطئ أحد الشريكين مملوكة بينهما سقط الحدّ . ولا تقوّم عليه بنفس الوطء على الأصحّ » . قويّ . قوله : « الحادية عشرة : المملوكان المأذون لهما إذا ابتاع كلّ واحد منهما صاحبه من مولاه حكم بعقد السابق . فإنْ اتّفقا في وقت واحد بطل العقدان ، وفي رواية يقرع بينهما وفي أُخرى يذرع الطريق ويحكم للأقرب ، والأوّل أظهر » . الأقوى مع اقتران العقدين وقوفهما على إجازة الموليين إذا لم يكونا وكيلين . والفرق بين الإذن والوكالة أنّ الإذن ما جعلت تابعة للملك ، والوكالة ما أباحت
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 379
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٧٩
هامش
( 1 ) قاله في النهاية 411 .
( 2 ) هي رواية محمّد بن مسلم في الكافي 5 : 217 ، باب النادر ، ح 1 الفقيه 3 : 88 / 330 ، التهذيب 7 : 72 / 308 ، و 82 - 83 / 254 .
( 3 ) الخلاف 3 : 38 ، المسألة 54 .