حقيقة لم يشترط في الثمن ما ذكر لأنّ ماله حينئذ ليس جزءاً من المبيع فلا يقابل بالثمن . قوله : « الرابعة : يجب أنْ يستبرئ الأمة قبل بيعها إذا وطئها المالك بحيضة » . الاستبراء استفعال من البراءة . والمراد هنا طلب براءة الرحم من الحمل بالمدّة المذكورة . وفي حكم البيع غيره من الوجوه الناقلة للملك . وكذا القول في الشراء ، فيجب الاستبراء لكلّ ملك حادث أو زائد . والمعتبر من الاستبراء ترك الوطء قُبلًا ودُبراً دون باقي الاستمتاع . ص 53 قوله : « ويسقط استبراؤها لو أخبر الثقة أنّه استبرأها » . المراد بالثقة العدل . وبه صرّح المصنّف في النافع ( 1 ) . قوله : « الخامسة : التفرقة بين الأطفال وأُمّهاتهم قبل استغنائهم عنهنّ محرّمة ، وقيل : مكروهة ، وهو الأظهر » . التحريم أقوى . وإنّما يحرم بدون رضاهنّ ، ولا فرق بين البيع وغيره من الأسباب . والأقوى تعدّي الحكم إلى غير الأُمّ من الأرحام المشارك لها في الاستيناس والشفقة . قوله : « والاستغناء يحصل ببلوغ سبع ، وقيل : يكفي استغناؤه عن الرضاع ، والأوّل أظهر » . الأقوى اعتبار السبع في الأُنثى والاكتفاء في الذكر بالحولين . قوله : « السادسة : من أولد جارية ثمّ ظهر أنّها مستحقّة انتزعها المالك » . المراد أنّه أولدها جاهلًا بكونها مستحقّة . ولو كان عالماً بالاستحقاق فالولد رقّ للمالك ، والواطئ زان ، فيلزمه العقر . ولا يرجع به ولا بغيره ممّا يغرمه . قوله : « وعلى الواطئ عشر قيمتها إنْ كانت بكراً ، ونصف العشر إن كانت ثيّباً . وقيل يجب مهر أمثالها ، والأوّل مرويّ » . قويّ .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 377
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٧٧
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 156 .