لم يفرّق بين اللئالي الصغار والكبار لاشتراكهما في علَّة المنع ، وهو تعذّر الضبط . وفرّق جماعة بينهما وجوّزوه في الصغار ( 1 ) لأنّها تباع وزناً ، ولا يعتبر فيها صفات كثيرة تتفاوت القيمة فيها تفاوتاً بيّناً بخلاف الكبار ، وهو أجود ، خصوصاً المتّخذة للدواء . قوله : « يجوز الإسلاف في . ويجوز في شاة معها ولدها ، وقيل : لا يجوز لأنّ ذلك ممّا لا يوجد إلا نادراً . وكذا التردّد في جارية حامل » . الأقوى الجواز فيهما . ولا فرق في الجارية بين الحسناء وغيرها . ص 57 قوله : « وفي الإسلاف في جواز القزّ تردّد » . منع الشيخ من الإسلاف في جواز القزّ ( 2 ) ، محتجّاً بأنّ في جوفه دوداً ليس مقصوداً ولا فيه مصلحة ، فإنّه إذا ترك فيه أفسده لأنّه يقرضه ويخرج منه ، وإنْ مات فيه لم يجز من حيث إنّه ميتة . والأصحّ الجواز لأنّ المقصود بالبيع خال من هذه الموانع ، والدود ليس بمقصود ، كالنوى الذي لا فائدة فيه . قوله : « الشرط الثالث : قبض رأس المال قبل التفرّق . ولو قبض البعض صحّ في المقبوض وبطل في الباقي » . ثمّ إن كان عدم الإقباض بتفريط المسلَّم إليه فلا خيار له ، وإلا تخيّر لتبعّض الصفقة . قوله : « ولو شرط كون الثمن من دين عليه ، قيل : يبطل . وقيل : يكره ، وهو أشبه » . الأشهر البطلان . نعم ، لو لم يعيّنه من الدين ثمّ تحاسبا عليه في المجلس فالأقوى الصحّة . قوله : « الشرط الرابع : تقدير السلم بالكيل أو الوزن العاميّن » . لا فرق في ذلك بين ما يعتاد كيله ووزنه ، وما يعتاد بيعه جزافاً لأنّ المشاهدة تدفع الغرر ، بخلاف السلم المعوّل فيه على غائب أو معدوم ، وسيأتي في حكم السلم
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 382
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٨٢
هامش
( 1 ) منهم العلَّامة الحلَّي في القواعد 1 : 134 ، والشهيد في الدروس 3 : 248 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 4 : 211 .
( 2 ) المبسوط 2 : 182 .