وهو بالتائين المثنّاتين . قال الجوهري : ولا يقال : التوث بالثاء المثلَّثة ( 1 ) . [ لواحق بيع الثمار ] قوله : « الأُولى : يجوز أنْ يستثني ثمرة شجرات أو نخلات بعينها » . ذكر النخلات بعد الشجرات من باب عطف الخاصّ على العامّ . وكذا يجوز استثناء جزء معيّن من الشجرة الواحدة ، كعذق معيّن . قوله : « ولو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه » . هذا في الحصّة المشاعة والأرطال ، دون الشجرات . وطريق توزيع النقص على الحصّة المشاعة ظاهر ، وأمّا في الأرطال المعلومة فتعتبر الجملة بالتخمين ، فإذا فرض ذهاب نصف الثمرة أو ثلثها على ذلك التقدير سقط من الثنيا بتلك النسبة . قوله : « الثانية : إذا باع ما بدا صلاحه ، فأُصيب قبل قبضه ، كان من مال بايعه . وكذا لو أتلفه البائع » . الأقوى تخيّر المشتري بين الفسخ وإلزام البائع بالمثل . هذا إذا لم يكن للبائع خيار ، وإلا كان إتلافه فيه فسخاً . قوله : « ولو كان بعد القبض وهو التخلية لم يرجع على البائع بشيء على الأشبه » . نبّه ب « الأشبه » على خلاف بعض الأصحاب ( 2 ) حيث ذهب إلى أنّ الثمرة على الشجرة مضمونة على البائع وإنْ أقبضها بالتخلية نظراً إلى أنّ بيعها بعد بلوغ صلاحها بغير كيل ولا وزن على خلاف الأصل ، فيراعى فيه السلامة . وحينئذ فالجار متعلَّق بقوله : « لم يرجع » . ويحتمل كونه تنبيهاً على ما اختاره من كيفيّة القبض ، وهو التخلية ، فقد تقدّم فيه الخلاف ، ومختار المصنّف أنّه التخلية مطلقاً .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 371
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٧١
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 254 ، « توت » .
( 2 ) هكذا قال الشهيد في المسالك 3 : 362 أيضا . ولم نعثر على قائل له من الأصحاب . كما قال النجفي رحمه الله في الجواهر 24 : 88 : « لم نعرف القائل بذلك منّا ، نعم حكاه في التذكرة عن الشافعي في القديم معلَّلا له بأنّ التخلية ليست بقبض صحيح » .