الاستخبار ، على الأقوى . ولو ساق الدابّة إلى منزله ، فإنْ كان قريباً لا يعدّ تصرّفاً عرفاً فلا أثر له ، وإلا منع . وبالجملة فالمعتبر التصرّف العرفي .
[ خيار الشرط ]
قوله : « ويجوز اشتراط المؤامرة » .
هي مفاعلة من الأمر بمعنى اشتراط البائع أو المشتري أو هما استئمار من سمّياه في العقد ، والرجوع إلى أمره في مدّة مضبوطة ، فيلزم العقد من جهتهما ويتوقّف على أمره له ، فليس للشارط أنْ يفسخ حتّى يستأمره ويأمره به . والفرق بين المؤامرة وجعل الخيار للأجنبيّ أنّ الغرض من المؤامرة الانتهاء إلى أمره ، لا جعل الخيار له ، فلو اختار المؤامر الفسخ أو الإمضاء لم يؤثّر ، بخلاف من جعل له الخيار .
قوله : « واشتراط مدّة يردّ فيها البائع الثمن إذا شاء ويرتجع المبيع » .
هذا راجع إلى اشتراط الخيار للبائع مدّة مضبوطة ، لكن مع قيد زائد وهو ردّ الثمن ، أو مثله عند الإطلاق . ولو شرط المشتري ارتجاع الثمن إذا ردّ المبيع صحّ أيضاً ، ويكون الفسخ مشروطاً بردّه بعينه ، ولا يتعدّى إلى مثله ، بخلاف الثمن .
[ خيار الغبن ]
قوله : « الرابع : خيار الغبن . من اشترى شيئاً ولم يكن من أهل الخبرة ، وظهر فيه غبن لم تجر العادة بالتغابن به كان له فسخ العقد » .
المرجع في ذلك إلى العرف ، فما يتسامح به فيه لا يعدّ غبناً كالدرهم في المائة ، وما لا يتسامح فيه غالباً ، كالعشرين ، فيها يثبت به الغبن .
قوله : « ولا يسقط ذلك الخيار بالتصرّف إذا لم يخرج عن الملك ، أو يمنع مانع من ردّه » .
مقتضى قوله : « إذا لم يخرج عن الملك » أنّه مع الخروج يسقط الخيار مطلقاً ، وهو إنّما يتمّ لو كان التصرّف المخرج من ذي الخيار ، فإنّه لا يمكنه ردّ العين المنتقلة عنه . وأمّا الأخر فيمكنه الفسخ حينئذ والرجوع بالمثل أو القيمة على من نقل العين . وبهذا
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 339
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٣٩