تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

صرّح جماعة ( 1 ) من الأصحاب ، وعليه العمل . وفروع المسألة منتشرة جدّاً ، يرجع فيها إلى الشرح ( 2 ) . [ خيار التأخير ] ص 17 قوله : « الخامس : خيار التأخير . من باع ولم يقبض الثمن ، ولا سلَّم المبيع ، ولا اشترط تأخير الثمن ، فالبيع لازم ثلاثة أيّام » . وقبض بعض كلّ واحد منهما كلا قبض مجتمعاً ومنفرداً . ولو أقبض الجميع ، أو قبض الجميع فلا خيار ، كما لو تقابضا معاً . ولا يسقط الخيار ببذل المشتري الثمن بعد الثلاثة قبل الفسخ ، على الأقوى . قوله : « ولو تلف ، كان من مال البائع في الثلاثة وبعدها ، على الأشبه » . الخلاف في تلفه قبل الثلاثة ، والأقوى أنّه من مال البائع كغيره . قوله : « ولو اشترى ما يفسد ليومه ، فإنْ جاء بالثمن قبل الليل ، وإلا فلا بيع له » . هكذا وردت الرواية عن الصادق والكاظم ( 3 ) . وفسّروا قوله : « وإلا فلا بيع له » على ثبوت الخيار للبائع بالتأخير إلى الليل . ويشكل بأنّ المفروض كون المبيع ممّا يفسد ليومه ، واليوم ينتهي بدخول الليل . وحينئذ فلا معنى لثبوت الخيار في الليل مع فرض فساد المبيع ، وكان المناسب لدفع الضرر عن البائع إثبات الخيار له عند خوف الفساد ، بحيث يمكن تلافيه قبل وصول الضرر إليه ولا يتقيّد بالليل ، وهذا هو الأجود .

أحكام الخيار

قوله : « وخيار الشرط يثبت في كلّ عقد عدا النكاح والوقف ، وكذا الإبراء والطلاق والعتق » . استثناء الطلاق والعتق من العقد ، إمّا منقطع لأنّهما من باب الإيقاع ،
هامش
( 1 ) كالشهيد في الدروس 3 : 275 ، وابن فهد الحلَّي في المهذّب البارع 2 : 377 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 4 : 295 .
( 2 ) مسالك الأفهام 3 : 20 - 207 .
( 3 ) الكافي 5 : 172 ، باب الشرط والخيار في البيع ، ح 15 التهذيب 7 : 25 - 26 / 108 الإستبصار 3 : 78 / 262 .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 340 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية