تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

[ آداب التجارة ] ص 14 قوله : « يستحبّ أنْ يتفقّه فيما يتولاه » . المراد بالتفقّه هنا العلم بالأحكام الشرعيّة المتعلَّقة بما يزاوله من المتجر ولو بالتقليد ليعرف صحيح العقد من فاسده ، ويسلم من الربا ، ويعمل بمقتضى أحكامه . وقال علي عليه السلام : « من اتّجر بغير علم فقد ارتطم في الربا ثمّ ارتطم » . ( 1 ) قوله : « ويكره . ومن يعده بالإحسان » . بأنْ يقول له : إذا اشتريت منّي أُحسن إليك ونحوه ، فيجعل إحسانه إليه بترك الربح عليه . قوله : « والسوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس » . أي الاشتغال بالتجارة في ذلك الوقت لأنّه وقت دعاء ومسألة . قوله : « ومبايعة الأدنين » . فسّروا : بمن لا يسرّه الإحسان ، ولا تسوؤه الإساءة . وبمن لا يبالي بما قال ولا بما قيل فيه . وبالذي يحاسب على الشيء اليسير . قوله : « والزيادة في السلعة وقت النداء » . أي نداء الدلال ونحوه . بل يصبر حتّى يسكت ثمّ يزيد إنْ شاء . قوله : « ودخول المؤمن في سوم أخيه ، على الأظهر » . المراد بالدخول في سومه أنْ يطلب المتاع الذي يريد أنْ يشتريه ، بأنْ يزيد في الثمن ليقدّمه ، أو يبذل المشتري متاعاً غير ما اتّفق عليه هو والبائع . وإنّما يحرم أو يكره بعد تراضيهما أو قربه ، فلا نهي بدونه . قوله : « وأنْ يتوكَّل حاضرٌ لبادٍ ، وقيل : يحرم ، والأوّل أشبه » . المراد بالباد الغريب الجالب للبلد ، فيكره أو يحرم للبلدي التوكيل له مع جهله بالسعر ، قال : « لا يبيع حاضر لبادٍ ، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من

هامش
( 1 ) الكافي 5 : 154 . باب آداب التجارة ، ح 23 الفقيه 3 : 120 / 513 التهذيب 7 : 5 / 14 .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 336 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية