تجدّد نماء بعد العقد وقبل التلف فهو للمشتري .
هذا إذا كان تلفه من الله تعالى ، أمّا لو كان من أجنبيّ أو من البائع تخيّر المشتري بين الرجوع بالثمن وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة . ولو كان التلف من المشتري ولو بتفريطه فهو بمنزلة القبض ، فيكون التلف منه .
قوله : « وإن كان في زمن الخيار من غير تفريط ، وكان الخيار من البائع فالتلف من المشتري وإن كان الخيار للمشتري فالتلف من البائع » .
الضابط : أنّ الخيار إن كان للمشتري ، أو له ولأجنبيّ ، فالتلف من البائع ، وإلا فمن المشتري .
ص 18
قوله : « خيار الشرط يثبت من حين التفرّق ، وقيل : من حين العقد ، وهو أشبه » .
قويّ ، إلا أنْ يشترطاه بعد مدّة مضبوطة فينبغي الشرط .
قوله : « ونريد به هنا اللفظ الدالّ على القدر الذي يشترك فيه أفراد الحقيقة كالحنطة مثلًا ، أو الأرز ، أو الإبريسم » .
نبّه بقوله : « هنا » على أنّ الجنس المصطلح عليه عند الفقهاء ليس هو الجنس المنطقي ، بل اللفظ الدال على الحقيقة النوعيّة ، وبالوصف اللفظ الدالّ على أصناف ذلك النوع ، ولا مشاحّة في الاصطلاح .
[ خيار الرؤية ]
قوله : « ذكر الوصف . كالصرابة في الحنطة » .
الصرابة فيها خلوّها من الخليط المعتبر كالشعير . وإنّما يعتبر وصفه إذا كان النوعان موجودين متعارفين بين المتبايعين ، فلو لم يتعارف بينهما غير الصرب لم يفتقر إلى ذكره .
قوله : « أو الحدارة أو الدقّة » .
الحدارة تقابل الدقّة . وإنّما يعبّر بها وبغيرها لمن علم معناها ، فلو جهلاه أو أحدهما لم يكف ، بل لو وقع في نفس العقد ، أبطله للجهالة .
قوله : « ويجب أنْ يذكر كلّ وصف يثبت الجهالة في ذلك المبيع عند ارتفاعه » .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 342
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٤٢