المراد بالتخاير : اختيار العقد والبقاء عليه ، بأنْ يقولا : تخايرنا ، أو اخترنا إمضاء العقد ونحوه . ويتحقّق الإكراه بمنعها من الكلام بأنْ يُسدّ فوهما ، أو هدّدا على التكلَّم ، فإنّه حينئذٍ لا يسقط خيار هما بالتفرّق ، بل لهما الفسخ عند زوال المانع . قوله : « ولو خيّره فسكت ، فخيار الساكت باق ، وكذا الأخر ، وقيل فيه : يسقط ، والأوّل أشبه » . قويّ . ص 16 قوله : « ولو كان الواحد عاقداً عن اثنين كان الخيار ثابتاً ما لم يشترط سقوطه ، أو يلتزم به عنهما بعد العقد ، أو يفارق المجلس الذي عقد فيه ، على قول » . ضعيف . [ خيار الحيوان ] قوله : « الثاني : خيار الحيوان والشرط فيه كلَّه ثلاثة أيّام » . أراد بالشرط هنا الخيار في الثلاثة مجازاً . وأُخذ ذلك من لفظ الحديث عن الصادق عليه السلام : « الشرط في الحيوان كلَّه ثلاثة أيّام للمشتري » ( 1 ) . قوله : « للمشتري خاصّة دون البائع ، على الأظهر » . نبّه ب « الأظهر » على خلاف المرتضى ، حيث ذهب إلى أنّ الخيار لهما ( 2 ) . وفي الأخبار الصحيحة ما يدلّ عليه ( 3 ) ، لكنّ المشهور خلافه . نعم لو باع حيواناً بحيوان فالوجه ثبوته لهما ، ولو كان الثمن خاصّة حيواناً ثبت للبائع خاصّة ، على الأقوى . قوله : « ويسقط باشتراط سقوطه في العقد ، . . . وبتصرّفه فيه ، سواء كان تصرّفاً لازماً كالبيع ، أو لم يكن ، كالهبة قبل القبض » . بل مطلق الانتفاع ، كركوب الدابّة وتحمّلها ، وحلب ما يحلب وإنْ قصد به
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 338
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٣٨
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 169 ، باب الشرط والخيار في البيع ، ح 2 الفقيه 3 : 126 / 549 التهذيب 7 : 24 / 101 ، 25 / 107 .
( 2 ) الانتصار : 207 .
( 3 ) كرواية محمّد بن مسلم في التهذيب 7 : 23 - 24 / 99 .