نبّه بذلك على خلاف سلار ( 1 ) ، حيث ذهب إلى تخيّر الأعمى بين الردّ والأرش وإنْ تصرّف . قوله : « ولا يجوز بيع سمك الآجام ولو كان مملوكاً لجهالته وإنْ ضمّ إليه القصب أو غيره ، على الأصحّ » . المراد به السمك الذي ليس بمشاهد ولا محصور ، كما يظهر من إضافته إلى الآجام . والأقوى صحّة البيع مع كون المقصود بالبيع هو القصب والسمك تابع ، والبطلان مع العكس ، أو تساويهما في القصد . وكذا القول في كلّ مجهول ضُمّ إلى معلوم . قوله : « وكذا الجلود والأصواف والأوبار والشعر على الأنعام ولو ضُمّ إليه غيره » . الأقوى جواز بيع ما عدا الجلد منفرداً ومنضمّاً مع مشاهدته وإنْ جهل وزنه ، خصوصاً مع شرط جزّه في الحال . [ مسألتان ] قوله : « الأولى : المسك طاهر ، يجوز بيعه في فأره وإنْ لم يفتق ، وفتقه أحوط » . فأره بالهمزة جمع فأرة فيه أيضاً ، كالفأرة في غيره . وهي الجلدة المشتملة على المسك . والمراد ب « فتقه » إدخال خيط فيه ثمّ إخراجه وشمّه . قوله : « الثانية : يجوز أنْ يندر للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة ولا يجوز وضع ما يزيد إلا بالمراضاة . ويجوز بيعه مع الظروف من غير وضع » . الإندار بالمهملة ( 2 ) الإسقاط . والمراد هنا إسقاط قدر معيّن للظروف يحتمل كونها بذلك القدر ، أو يزيد يسيراً ، أو ينقص كذلك . والمراد ب « بيعه مع الظروف » من غير وضع جعل مجموع الموزون من الظرف والمظروف بسعر واحد . ولا يضرّ جهل وزن كلّ واحد منهما على حِدَته .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 335
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٣٥
هامش
( 1 ) المراسم : 180 .
( 2 ) أي بالدال المهملة .