كتاب العمرة
[ صورتها ]
ص 274
قوله : « وصورتها أن يحرم من الميقات الذي يسوغ له الإحرام منه ، ثمّ يدخل مكَّة فيطوف ويصلَّي ركعتيه ، ثمّ يسعى بين الصفا والمروة ويقصّر » .
في عود ضمير « وصورتها » التباس لأنّه إن عاد إلى مطلق العمرة الشامل للمفردة والمتمتّع بها ، كما يشعر به قوله بعد ذلك : « وهي تنقسم إلى متمتّع بها ومفردة » لم يصحّ لاختلاف صورتهما ، وإن اشتركا في أكثر الأفعال .
وإن عاد إلى المتمتّع بها ، كما يظهر من قوله : « ثمّ يدخل مكَّة » إلى آخر الأفعال التي عدّدها ، ولم يذكر فيها طواف النساء المختصّ بالمفردة لم يكن للضمير مرجع صالح ، ثمّ ينافيه قوله بعد ذلك : « وأفعالها ثمانية » وعدّ منه طواف النساء .
وإن عاد إلى المفردة حصل التنافي أيضاً بين العبارتين المقدّرة فيهما الأفعال ، لكن الأولى إرادة المفردة ، ويكون الاقتصار في العبارة الأُولى على ما عدا طواف النساء لملاحظة الأفعال المشتركة بين العمرتين ، ثمّ أكمل المراد من المفردة بعد ذلك معيداً للضمير إليها . ولا يحتاج المقام إلى التصريح بها لأنّها هي الواجبة بأصل الشرع ، والإطلاق منزّل عليها .
[ أقسامها ]
ص 275
قوله : « وتنقسم إلى متمتّع بها ، ومفردة ، فالأُولى تجب على مَن ليس من حاضري
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 302
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٠٢