أي يمين الرامي ، وليكن على يسارها في بطن المسيل . والمراد بيسارها جانبها اليسار بالإضافة إلى المتوجّه إلى القبلة ، فيجعلها حينئذٍ عن يمينه ، فيكون ببطن المسيل لأنّه عن يسارها ، ويرميها منه . قوله : « والتكبير بمنى مستحبّ ، وقيل واجب » . الأقوى الاستحباب . [ مسائل متفرّقة ] قوله : « مَن أحدث ما يوجب حدّا أو تعزيراً أو قصاصاً ولجأ إلى الحرم ، ضُيّق عليه في المطعم والمشرب حتّى يخرج » . فسّر التضييق فيهما بأن يطعم ويسقى ما لا يتحمّله مثله عادة ، بأن لا يباع الزائد إن أراد الشراء ، ولا يمكَّن من ماله إن كان له مال كذلك ، ولا يتبرّع عليه به . ص 252 قوله : « يكره أن يمنع أحد من سكنى دور مكَّة ، وقيل : يحرم ، والأوّل أصحّ » . الكراهة أقوى . قوله : « يحرم أن يرفع أحدٌ بناءً فوق الكعبة ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه » . قويّ . قوله : « لا تحلّ لقطة الحرم قليلة كانت أو كثيرة » . الكراهة مطلقاً أقوى ، ولا بأس بتملَّك ما نقص عن الدرهم ، وبضمان ما زاد لو تصدّق به فكره المالك كغيرها . قوله : « إذا ترك الناس زيارة النبيّ أُجبروا عليها لما يتضمّن من الجفاء المحرّم » . أشار بالتعليل إلى ما روي عنهُ أنّه قال : « مَن حجّ ولم يزرني فقد جفاني » ( 1 ) وجفاؤه محرّم ، فيكون ترك زيارته وإن كانت في الأصل مستحبّة مؤذناً بالتحريم بسبب استلزامه الجفاء ، كذا قيل ( 2 ) . وفيه نظر لأنّ ترك زيارته إذا كان يتضمّن الجفاء يقتضي التحريم فتجب الزيارة ،
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 276
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٧٦
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 548 ، باب زيارة النبيّ ، ح 5 الفقيه 2 : 338 / 1571 التهذيب 6 : 4 / 5 .
( 2 ) قاله الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 385 والنهاية : 285 والشهيد في الدروس 1 : 473 .