تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ولماذا لم يوافق زيد بن ثابت على ذلك ؟ ! وإذا كانت آية الرضاع منسوخة ؛ فآية الرجم ليست بمنسوخة ، حسب روايتهم ! ! ولا أقل من أن يكتبوا الآية الناسخة لآية الرضاع ، بالخمس المعلومات ، أو الآية الناسخة لآية الرجم . . إلا أن يكون الناسخ هو السنة ولكن نص روايتهم يأبى عن هذا الاحتمال ، كما هو ظاهر . . وأيضاً . . لماذا كتبوا خصوص هاتين الآيتين في صحيفة مستقلة ، دون سائر الآيات ، فما هو وجه الجمع ، والربط بينهما . . إلى غير ذلك من الأسئلة ، التي لا مجال لها .

رضاع الكبير :

وأما بالنسبة إلى رضاع الكبير ، فهو أيضاً ، مما لا يمكن أن يصح ، ولا أقل من أنه موضع شك كبير . . فأولاً : إن هذا الحكم قد انفردت فيه عائشة ، وعارضها فيه سائر أزواج النبيّ ( ص ) ، وبقيت هي مصرة على رأيها ، وعلى العمل به ، فلماذا لم تحتج عليهم بالآية ، أو يحتجوا عليها بنسخها . ولا يثبت قرآن ، ولا نسخ تلاوة بخبر واحد معارض ومرفوض بهذه الصورة . قال أبو عمر ، بن عبد البر : ( ( أنكر جماعة أزواج النبيّ ( ص ) على عائشة رضاع الكبير ، ولم تأخذ واحدة منهن بقولها في ذلك . وأنكر ذلك أيضاً : ابن مسعود على أبي موسى الأشعري ، وقال : إنما الرضاعة ما أنبت اللحم ، والدم ؛ فرجع أبو موسى إلى قوله . . ) ) ( 1 ) . وثانياً : إن رواية سالم مولى أبي حذيفة ، إنما روتها عائشة لدفع اعتراض أم
هامش
( 1 ) جامع بيان العلم ج 2 ص 105 .