سلمة عليها : كيف تترك الغلام الأيفع يدخل عليها ( 1 ) .
وظاهر الرواية : أن عائشة هي التي كانت تعلم بهذه القضية ، ولم تكن أم سلمة تعلم بها . فهل هذا معقول ، أو مقبول ؟ ! .
وهب : أنها علمت بها دون أم سلمة ، فكيف علمت بالآية دونها ، ودون سائر الصحابة ؟ ! حتى إنها لم تنقل عن غيرها .
وثالثاً : إن قضية سالم مشكوكة عندنا ، وملخصها : أن عائشة قد روت هذه الرواية لزوجات النبيّ محتجة بها عليهن ، وهي : أنه بعد نزول آية : أدعوهم لآبائهم ، وجدت زوجة أبي حذيفة ، أن زوجها يتأذى من دخول سالم عليها ، وهي على غير استعداد . . فرفعت أمرها إلى رسول الله ( ص ) ؛ فأمرها بإرضاعه خمس رضعات [ وفي رواية عشر رضعات ( 2 ) ] ففعلت ، فصار يدخل عليها ، وذهب ما في نفس أبي حذيفة .
فبذلك كانت عائشة تأمر أخواتها ، وبنات أخواتها : أن يرضعن من أحبت عائشة : أن يراها ، ويدخل عليها ، إن كان كبيراً خمس رضعات ، ثم يدخل عليها .
وأبت أم سلمة ، وسائر أزواج النبيّ ( ص ) : أن يُدخِلْنَ عليهن أحداً بتلك الرضاعة ، حتى يرضع في المهد . . ( 3 ) .
ونحن نشك في قصة سالم من أساسها ، وذلك لما يلي :
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 6 ص 174 .
( 2 ) مسند أحمد ج 6 ص 269 .
( 3 ) راجع هذه القضية في : صحيح مسلم ج 4 ص 168 - 170 ومسند أحمد ج 6 ص 271 ومنتخب كنز العمال بهامشه ج 2 ص 486 ، والموطأ ( المطبوع مع تنوير الحوالك ) ج 2 ص 115 / 116 وسنن النسائي ج 6 ص 104106 وأسد الغابة ج 2 ص 246 وطبقات ابن سعد ط صادر ج 8 ص 270 / 271 والإصابة ج 2 ص 7 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 625 وتهذيب الأسماء ج 1 ص 206 وسنن الدارمي ج 2 ص 158 وتأويل مختلف الحديث ص 305 / 306 والمصنف للصنعاني ج 7 ص 460 و 459 .