تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وهذان النصان يعرفان بسورتي الخلع والحفد . . ويقال : إنهما في مصحف أبي ، وابن مسعود أيضاً ( 1 ) . بل لقد قال الراغب : إن زيد بن ثابت قد أثبتهما في القرآن ( 2 ) . ونقول : أولاً : إن ملاحظة النص السابق يعطينا : أنه لا يشبه أسلوب القرآن في شئ ، وهو كلام قلق ، وغير منسجم ، كما هو ظاهر . . وثانياً : يرد سؤال : إنه لماذا اختص أبي بن كعب بالاطلاع على قرآنية هذين النصين ، دون سائر علماء الأمة وقرائها . وثالثاً : إننا حتى لو قبلنا : أن هذا الكلام قد نزل به جبرئيل على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فقد كان جبرئيل ينزل عليه صلّى الله عليه وآله وسلّم ما ليس بقرآن ، كالأحاديث القدسية ، والإخبارات الغيبية ، وكثير من التعاليم والأحكام الشرعية ، ولربما تفسيرات لآيات وسور قرآنية . ورابعاً : لقد أنكر صاحب الانتصار ، وأيده غيره ، قرآنية سورتي الحفد والخلع ، فهو يقول : ( ( . . إن كلام القنوت المروي : أن أبي بن كعب أثبته في مصحفه ، لم تقم
هامش
( 1 ) راجع الإتقان ج 1 ص 65 وج 2 ص 26 عن ابن الضريس ، والطبراني ، بسند صحيح ، والبيهقي ، وأبي داود ، وأبي عبيد في المراسيل ، ونسبه الطبراني في رواية له إلى علي عليه السلام ، وأخرجهما أيضاً ، محمد بن نصر المروزي في كتابه : الصلاة وراجع : أيضاً : الدر المنثور ج 6 ص 421 ، عن بعض من تقدم ، وعن : ابن أبي شيبة وأبي الحسن القطان في المطولات ، والطحاوي ، والبرهان للزركشي ج 2 ص 37 و 127 ومناهل العرفان ج 1 ص 257 ، وكنز العمال والبيان لآية الله الخوئي ص 223 / 224 وجواهر الأخبار والآثار بهامش البحر الزخار ج 2 ص 249 وراجع الفهرست لابن النديم ص 30 . وأكذوبة تحريف القرآن ص 33 عن بعض من تقدم ، وعن روح المعاني ج 1 ص 25 . ( 2 ) محاضرات الأدباء ، المجلد الثاني ج 4 ص 433 .