الغافقي قد اعتقد ذلك ( 1 ) . وكذلك قراءته له في قنوته ( 2 ) .
لكن الرواية التي عن عمر بن الخطاب قد صرحت : بأن جبرئيل هو الذي علم النبيّ ( ص ) هذا القنوت ، نزل عليه به ، وهو في الصلاة . . ( 3 ) وكذا رواية أنس ، فإنها صرحت : أنهما أنزلتا من السماء ( 4 ) . وقد عرفنا عدم صحة ذلك . .
ولكن من الواضح أنه ليس كل ما نزل من السماء يكون قرآناً فلعله حديث قدسي أو غيره .
وسادساً : لماذا لم يكتبهما النبيّ في مصحفه فور نزولهما ، كما كان يكتب غيرهما فور نزوله .
ملاحظة ذات مغزى :
وبعد . . فلعله يحلو للبعض أن يتصور : أن قراءة الخليفة الثاني عمر بن الخطاب لهذا الدعاء في قنوته ، والاهتمام برواية ذلك عنه ( 5 ) . . قد جعل البعض يصر على القول بقرآنيته ، ودفعه إلى تقوية هذا الاحتمال ، أو فقل : تقوية هذا التصور . . ويروى أيضاً : أن الحسن البصري ، وطاووس ، وإبراهيم ، وآخرين ، كانوا يقرؤونه في قنوتهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المصدران السابقان ، وكنز العمال عن ابن أبي شيبة ، ومحمد بن نصر .
( 2 ) المصنف للصنعاني ج 3 ص 114 .
( 3 ) راجع : الدر المنثور ج 6 ص 421 عن البيهقي ، والإتقان ج 1 ص 65 عن البيهقي ، وأبي داود في المراسيل .
( 4 ) الدر المنثور ج 6 ص 421 عن أبي الحسن القطان في المطولات .
( 5 ) المصنف للصنعاني ج 3 ص 110 و 111 و 115 و 112 / 113 والسنن الكبرى ج 2 ص 211 . والإتقان ج 1 ص 65 والدر المنثور ج 6 ص 420 و 421 عن : ابن الضريس ، والبيهقي في سننه ، ومحمد بن نصر ، وابن أبي شيبة ، في المصنف ، في عدد من النصوص . .
( 6 ) المصنف ج 3 ص 116 و 117 و 119 .