بل ذكر الراغب : أن ابن مسعود قد أثبتها في مصحفه ( 1 ) .
ونقول :
أولاً : إن من يراجع هذه العبائر المدّعاة يجد : أنها لا تشبه أسلوب القرآن ، ولا تصل إليه في مستواها البلاغي ، لا من قريب ، ولا من بعيد . . وإنما هي كلام عادي ، بكل ما لهذه الكلمة من معنى . .
وثانياً : إن هذا الكلام : ولا يملأ جوف ابن آدم إلخ . قد نقل عن : ابن عباس ( 2 ) ، وعن أنس ( 3 ) ، وعن طاووس ( 4 ) وعن سعد بن أبي وقاص ( 5 ) وبريدة ( 6 ) ، منسوباً إلى النبيّ ( ص ) ، على أنه كلام له ( ص ) ، لا على أنه قرآن منزل . .
وثالثاً : نقل عن أنس ، وعن ابن عباس ، بعد العبارة المذكورة : ( ( . . فلا أدري ، أشئ أنزل ، أم شئ كان يقوله ) ) أو : ( ( . . فلا أدري ، أمن القرآن هو أم لا ) ) ( 7 ) .
ونقل أيضاً : أن اُبياً شك في أن يكون ذلك قولاً من رسول الله ، أو قرآناً منزلاً ( 8 ) .
ورابعاً : قد تضمن الحديث : إخبار أبي موسى للقراء بأنه قد كان ثمة سورة
هامش
= وأكذوبة تحريف القرآن ص 30 عن بعض من ذكر ، وعن : جامع الأصول ج 3 ص 52 .
( 1 ) محاضرات الأدباء ، المجلد الثاني جزء 4 ص 433 .
( 2 ) ذكر أخبار أصبهان ج 2 ص 283 وراجع : مسند أحمد ج 5 ص 117 وكنز العمال ج 2 ص 360 عن أحمد ، وأبي عوانة وسعيد بن منصور . .
( 3 ) صحيح مسلم ج 3 ص 99 و 100 .
( 4 ) المصنف للصنعاني ج 10 ص 436 .
( 5 ) المعجم الصغير ج 1 ص 139 .
( 6 ) مشكل الآثار ج 2 ص 417 / 418 .
( 7 ) صحيح مسلم ج 3 ص 100 وسنن الدارمي ج 2 ص 318 / 319 .
( 8 ) الدر المنثور ج 6 ص 378 عن ابن الضريس وفي مشكل الآثار ج 2 ص 420 وفيه أنه قال : كنا نرى : أن هذا الحرف من القرآن : لو أن إلخ . .