وثمة روايات أخرى تفيد هذا المعنى ، عن عبيد بن عمير ، وابن عباس ، وأبي العالية ، وابن عمر ( 1 ) .
واستدل على نسخ التلاوة والحكم أيضاً بقوله تعالى : سنقرؤك فلا تنسى إلا ما شاء الله ؛ فالاستثناء دليل على جواز ذلك .
وبقوله تعالى : ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ( 2 ) .
نحن . . وأدلّة نسخ التلاوة :
ولكننا بدورنا لا نستطيع قبول نسخ التلاوة ، ولا نرى ما ذكر له من أدلة كافياً لإثباته . . وذلك لما يلي :
1 و 2 - فأما بالنسبة لدعوى الاتفاق ، والاستدلال بالأخبار ، فإننا نقول : إنه عدا عن مخالفة جماعة الإمامية في ذلك . . فقد :
قال الغزالي : ( ( . . قال قوم : نسخ التلاوة أصلاً ممتنع . . ) ) ( 3 ) .
وأنكره جماعة من المعتزلة . . وعن أبي مسلم ، ومن لفّ لفه ، عدم جوازه شرعاً ( 4 ) .
واعتبر الدكتور صبحي الصالح القول بنسخ التلاوة جرأة عجيبة ، وأنهم إنما استندوا فيه إلى أخبار آحاد ، لا حجة فيها . .
وأنكره أيضاً : ابن ظفر في ( ( الينبوع ) ) . للاستناد فيه إلى أخبار الآحاد أيضاً ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع : الدر المنثور ج 1 ص 104 و 105 عن آدم ، وابن جرير ، والبيهقي ، وأبي داود ، وابن أبي حاتم ، والحاكم في الكنى ، وابن عدي ، وابن عساكر ، والطبراني .
( 2 ) راجع : أصول السرخسي ج 2 ص 78 .
( 3 ) المستصفى ج 1 ص 123 .
( 4 ) راجع : مناهل العرفان ج 2 ص 110 و 112 وراجع : الأحكام في أصول الأحكام ج 3 ص 129 وأوائل المقالات ص 101 والبيان للخوئي ص 225 ونظرية النسخ في الشرائع السماوية ص 119 و 121 .
( 5 ) مباحث في علوم القرآن ص 258 و 259 .