تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الوقوع فيما سينقض بعد حين . . ولقد كان الرسول يحدث المسلمين بحديثه ، ويقرأ عليهم وحي السماء . ولقد كان عليه السلام يعارضهم ما حملوه عنه على التوالي ، حرصاً على سلامة الوحي ، من أن يختلط به غيره ، وكم من سامع خلط بين ما هو وحي ، وبين ما هو حديث للرسول . ولكنه كان بعد حين قليل مردود إلى السلام ، حين يلقى بما عنده الرسول ، أو يلقى صحابياً على بصيرة بما هو وحي ، وبما هو حديث . وسرعان ما كانت تستقيم الأمور ، وسرعان ما كان يبين هذا من ذاك . حتى إذا حان أن يقبض الله إليه رسوله ، كانت العرضة الأخيرة للقرآن ، ولم تكن إلا لهذا ومثله . . ) ) ( 1 ) . ثم ذكر القسم الآخر ، وهو نسخ التلاوة دون الحكم ، وناقش في سلامة دليله ، بما لا مجال له هنا . . ولكن لنا تحفظاً على بعض ما قاله هنا ، وهو قوله : ( ( يجوز عليها التعديل ، أو الوقوع فيما سينقض بعد حين ) ) . فإن النسخ ليس تعديلاً في الشريعة ، بعد أن ظهر الخلل فيها ، وإنما هو انتهاء أمد حكم مّا ، قد كان لا بديل عنه ؛ بملاحظة ظروفه في ذلك الحين ، ثم لما تبدلت الظروف والأحوال صار لا بد من حكم آخر ، ينسجم مع المستجدات على صعيد الواقع . وهذا أمر مقبول في حد ذاته ، ولا غضاضة فيه ، وبملاحظته ورد النسخ في الأحكام ، وتلقاه العلماء بالقبول . .

3 - كلام البلاغي حول نسخ التلاوة :

وقال العالم الرباني الحجة ، الشيخ محمد جواد البلاغي رحمه الله ، حول
هامش
( 1 ) تاريخ القرآن ، للأبياري ص 166 / 167 .
حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 311 | السيد جعفر مرتضى العاملي