تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وهو أيضاً ما ذكره الجزيري ، الذي ردّه بصورة قاطعة أيضاً ( 1 ) . وسيأتي رد الأبياري له . وكذلك عبد المنعم النمر أيضاً . ويرد على نسخ التلاوة دون الحكم : أنه ( ( لعل ناسخه مما أنزل في القرآن ولكن لم يبلغنا ؛ لانتساخ تلاوته ، مع بقاء حكمه ؛ لأن فتح هذا الباب ، يؤدي إلى القول بالوقف في جميع أحكام الشرع ) ) ( 2 ) . والملفت للنظر هنا : أن البعض ينكر نسخ التلاوة دون الحكم ، بحجة : أن الاستناد فيه إلى أخبار آحاد فراجع ما عن القاضي في الإنتصار ( 3 ) ، كما ونسب إنكار ذلك إلى بعض أهل العلم ( 4 ) . وقالوا : إن ( ( ما نقل آحاداً ، لا يكون قرآناً ، وما ليس قرآناً ، فلا يكون منسوخ التلاوة ) ) ( 5 ) . نعم . . إنهم ينكرون نسخ التلاوة ، دون الحكم ؛ استناداً إلى أنه أخبار آحاد ، ولكنهم لا ينكرون نسخ الحكم والتلاوة معاً ، مع أن ما روي فيه أيضاً ، ما هو إلا أخبار آحاد ، بالإضافة إلى وجوه ضعف أخرى كثيرة ، سيأتي التعرض لها حين الكلام على كل واحدة واحدة منها . . هذا . . وقد حاول البعض : أن يجيب : بأن كونها أخبار آحاد لا يضر ؛ لأن ثبوت النسخ شئ ، وثبوت القرآن شئ آخر ؛ فالأول يكفي فيه الدليل الظني ، دون الثاني .
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ص 257 وراجع ص 206 ، وعنه في التمهيد في علوم القرآن ج 2 ص 281 . ( 2 ) راجع : أصول السرخسي ج 2 ص 69 . فإنه ذكر هذا ، ولم يستطع أن يجيب عنه . ( 3 ) البرهان للزركشي ج 2 ص 39 / 40 وراجع : مباحث في علوم القرآن ص 238 و 239 . ( 4 ) مباحث في علوم القرآن ص 239 . ( 5 ) فواتح الرحموت ، بهامش المستصفى ج 2 ص 73 .