2 - نسخ التلاوة دون الحكم .
وقد ادعوا الاتفاق على ثبوت القسم الأوّل ( 1 ) .
أما القسم الثاني ، فإنهم - وإن اعترفوا بوقوع النقاش فيه من البعض ؛ ولكنهم أثبتوه أيضاً ، استناداً إلى خبر عائشة ، الدال على نسخ العشر رضعات ، بخمس معلومات ، توفي النبيّ ( ص ) ، وهن فيما يقرأ من القرآن . .
مع أن ذلك لا يوجد فعلاً في القرآن ، فعلم أنه مما نسخ تلاوته ، وبقي حكمه ( 2 ) . .
وإذن . . فهناك دليلان :
أحدهما : الاتفاق ، في القسم الأوّل ، والشهرة في الثاني . .
الثاني : الأخبار . .
وثمة دليل ثالث ، وهو قوله تعالى :
( ( ما ننسخ من آية ، أو ننسها ، نأت بخير منها ، أو مثلها . . ) ) ( 3 ) .
فقد رووا عن قتادة ، قوله فيها : ( ( . . كان ينسخ الآية بالآية التي بعدها ويقرأ نبي الله ( ص ) الآية ، أو أكثر من ذلك ، ثم تنسى ، وترفع . . ) ) ( 4 ) .
وعن الحسن ، في تفسيرها : ( ( أقرئ قرآناً ، ثم نسيه ، فلم يكن شيئاً من القرآن ما قد نسخ ، وأنتم تقرؤونه . . ) ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) فواتح الرحموت ، بهامش المستصفى ج 2 ص 73 ومناهل العرفان ج 2 ص 110 ونظرية النسخ في الشرائع السماوية ص 119 .
( 2 ) راجع المصادر السابقة ، وغيرها مما سيأتي . .
( 3 ) البقرة 106 وذكر الاستدلال بها على نسخ التلاوة في أصول السرخسي ج 2 ص 78 .
( 4 ) تفسير جامع البيان ج 1 ص 379 والدر المنثور ج 1 ص 105 عنه وعن عبد بن حميد ، وأبي داود في ناسخه .
( 5 ) تفسير جامع البيان ج 1 ص 378 والدر المنثور ج 1 ص 105 عنه .