تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
النزول أخرى ، أو ذكر للتفسير النازل من قبل الله سبحانه وحياً غير قرآني على نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ثالثة . . قال ابن الجزري : ( ( ربما يدخلون التفسير في القراءة ، إيضاحاً ، وبياناً ؛ لأنهم محققون لما تلقوه عن النبيّ ( ص ) قرآناً ؛ فهم آمنون من الالتباس ، وربما كان بعضهم يكتبه معه ) ) ( 1 ) . وقد ذكر السيوطي بعض الأمثلة لذلك ، فليراجعه من أراد ( 2 ) . وسنذكر نحن شطراً منها أيضاً . وقال القرطبي : ( ( . . وما يؤثر عن الصحابة والتابعين : أنهم قرؤوا بكذا وكذا ، وإنما ذلك على جهة البيان والتفسير ) ) ( 3 ) . وربما التبست القراءة بالتفسير عند بعضهم ، فقد روى السيوطي : أن ابن الزبير قرأ : ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ( ويستعينون بالله على ما أصابهم ) . قال عمرو : فما أدري ، أكانت قراءته ، أم فسّر ؟ ! . قال : وأخرجه ابن الأنباري ، وجزم بأنه تفسير ( 4 ) . هذا . . ويظهر : أن كتابة تفسير القرآن ممزوجاً به ، قد بدأت منذ الصدر الأول ؛ فإنه عدا عن كتابة أمير المؤمنين للتنزيل والتأويل كما سيأتي . . فإننا نجد عامر الشعبي يقول : كتب رجل مصحفاً ، وكتب عند كل آية تفسيرها ، فدعا به عمر ، فقرضه بالمقراضين ( 5 ) . ومهما يكن من أمر فإننا نذكر من أمثلة ذلك عدا ما ذكرناه آنفاً ، ما يلي :
هامش
( 1 ) النشر ج 1 ص 32 والإتقان ج 1 ص 77 . ( 2 ) الإتقان ج 1 ص 77 . ( 3 ) الجامع لأحاكم القرآن ج 1 ص 86 . ( 4 ) الإتقان ج 1 ص 77 عن سعيد بن منصور ، وعن ابن الأنباري . ( 5 ) كنز العمال ج 2 ص 204 عن ابن أبي شيبة .