تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وكثرة فتحه وضمه وكسره في الآية الواحدة ؛ لأنه لا يعتمد على علم العربية ، ولا به بصر بالمعاني يرجع إليه ، وإنما اعتماده على حفظه وسماعه . وقد ينسى الحافظ فيضيع السماع ، وتشتبه عليه الحروف ؛ فيقرأ بلحن لا يعرفه ، وتدعوه الشبهة إلى أن يرويه عن غيره ، ويبرئ نفسه ، وعسى أن يكون عند الناس مصدقاً ؛ فيحمل ذلك عنه ، وقد نسيه ووهم فيه ، وجسر على لزومه ، والإصرار عليه ، أو يكون قد قرأ على من نسي ، وضيع الإعراب ، ودخلته الشبهة فيتوهم ؛ فذلك لا يقلّد القراءة ، ولا يحتج بنقله . ومنهم : من يعرب قراءته ، ويبصر المعاني ، ويعرف اللغات ، ولا علم له بالقراءات ، واختلاف الناس والآثار . وربما دعاه بصره بالإعراب إلى أن يقرأ بحرف جائز في العربية ، لم يقرأ به أحد من الماضين ، فيكون ذلك مبتدعاً ) ) ( 1 ) . ولعل من قبيل نسيان الحافظ ، أو لعله من قبيل خطأ السامعة ، قراءة عمر بن الخطاب : ( ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان إلخ . . ) ) فذكّره زيد بن ثابت ، فلم يقبل منه حتى سمع من أبي كعب ( 2 ) . وقد تقدم في الفصل السابق عدد من الأمثلة لأمثال هذه الأخطاء ولنسيان الحافظ ، فلا نعيد . هذا كله عدا عن تضعيفهم عدداً من القراء المشهورين ، ورميهم بالكذب ، فراجع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) القراءات القرآنية تاريخ وتعريف ص 35 / 36 عن ابن مجاهد في مقدمة كتابه ص 45 . ( 2 ) الجامع لأحاكم القرآن ج 8 ص 238 وجامع البيان ج 10 ص 7 وتفسير الكشاف ج 2 ص 304 وفتح القدير ج 2 ص 398 والدر المنثور ج 6 ص 269 عن أبي عبيد ، وسنيد وابن جرير ، وابن المنذر وابن مردويه وعن أبي الشيخ أيضاً وكنز العمال ج 2 ص 379 . ( 3 ) راجع : القراءات القرآنية تاريخ وتعريف ص 68 عن طبقات ابن الجزري وغيره . .